كتاب الأيمان
والنظر في أمور ثلاثة :
شرح
قوله : ( كتاب الأيمان والنظر في أمور ثلاثة ) قال الجوهري : اليمين ،
القسم والجمع أيمن وأيمان يقال : سمي بذلك ، لأنهم كانوا إذا تخالفوا ضرب كل
منهم على يمين صاحبه .
والأصل في الأيمان ، الكتاب والسنة ، والإجماع ، قال الله تعالى :
لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ( 1 ) .
وأما السنة فمستفيضة ( 2 ) ، وأما الإجماع فمن المسلمين كافة .واليمين على الأمور الدنيوية مكروهة ، والإكثار منها أشد كراهة قال الله
عز وجل : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ( 3 ) ذكر المفسرون أن المعنى لا تجعلوا الله
معرضا لأيمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به ، ولذلك ذم من أنزل فيه : ولا تطع كل
حلاف مهين ( 4 ) بأشنع المذام وصدرت بقوله : ( حلاف ) أي كثير الحلف ، على أن
ذلك أقبح معايبه وأعظمها ولذلك جعل رأسها ، قال في الكشاف : وكفى به مزجرة
هامش
( 1 ) المائدة : 89 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 115 كما سيأتي بعضها عن قريب إن شاء الله .
( 3 ) البقرة : 224 .
( 4 ) القلم : 10 .