شرح
على أن أم الولد لا تنعتق من أصل تركة مولاها ، وإنما تنعتق من نصيب ولدها ولا
شبهة في انعتاق نصيب ولدها منها لما سبق ، من أن من ملك شقصا ممن ينعتق عليه
انعتق ذلك الشقص .
وأما جعلها بأجمعها في نصيب ولدها وانعتاقها عليه إذا ترك مولاها
غيرها ، فهو على خلاف الأصل ، لكن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه .
ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أيما رجل ترك سرية لها ولد ، أو في
بطنها ولد ، أو لا ولد لها ، فإن أعتقها ربها عتقت وإن لم يعتقها حتى توفي فقد سبق
فيها كتاب الله ، وكتاب الله أحق ، فإن كان لها ولد وترك مالا جعلت في نصيب
ولدها ( 1 ) .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى جارية يطأها
فولدت له فمات ولدها ، فقال : إن شاءوا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها
من ثمنها ، وإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه ( 2 ) .
ولو عجز النصيب عن عتقها سعت هي في المتخلف عن قيمتها من نصيبه
ولا يسري العتق على الولد في غير نصيبه من التركة وإن كان موسرا ، لما سبق من أن
العتق على هذا الوجه لا يثبت فيه سراية .
والرواية التي أشار إليها المصنف ، رواها الشيخ ، عن أبي بصير ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات قال :
إن شاء أن يبيعها باعها ، وإن مات مولاها وعليه دين قومت على ابنها ، فإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب الاستيلاد ج 16 ص 107 .
( 2 ) الوسائل باب 24 قطعة من حديث 4 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 52 مع اختلاف يسير في
بعض ألفاظه .