تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
على أن أم الولد لا تنعتق من أصل تركة مولاها ، وإنما تنعتق من نصيب ولدها ولا شبهة في انعتاق نصيب ولدها منها لما سبق ، من أن من ملك شقصا ممن ينعتق عليه انعتق ذلك الشقص . وأما جعلها بأجمعها في نصيب ولدها وانعتاقها عليه إذا ترك مولاها غيرها ، فهو على خلاف الأصل ، لكن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أيما رجل ترك سرية لها ولد ، أو في بطنها ولد ، أو لا ولد لها ، فإن أعتقها ربها عتقت وإن لم يعتقها حتى توفي فقد سبق فيها كتاب الله ، وكتاب الله أحق ، فإن كان لها ولد وترك مالا جعلت في نصيب ولدها ( 1 ) . وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له فمات ولدها ، فقال : إن شاءوا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها ، وإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه ( 2 ) . ولو عجز النصيب عن عتقها سعت هي في المتخلف عن قيمتها من نصيبه ولا يسري العتق على الولد في غير نصيبه من التركة وإن كان موسرا ، لما سبق من أن العتق على هذا الوجه لا يثبت فيه سراية . والرواية التي أشار إليها المصنف ، رواها الشيخ ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات قال : إن شاء أن يبيعها باعها ، وإن مات مولاها وعليه دين قومت على ابنها ، فإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب الاستيلاد ج 16 ص 107 . ( 2 ) الوسائل باب 24 قطعة من حديث 4 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 52 مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه .