وفي رواية ( وروى - خ ) محمد بن قيس ، عن أبي جعفر
عليه السلام في وليدة نصرانية أسلمت وولدت من مولاها غلاما ومات
فأعتقت وتزوجت نصرانيا وتنصرت ، فقال : ولدها لابنها من سيدها
وتحبس حتى تضع وتقتل ، وفي النهاية : يفعل بها ما يفعل بالمرتدة ،
والرواية شاذة .
شرح
ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها ( 1 ) .
وبمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ في موضع من المبسوط ، وضعف سندها
يمنع من التمسك بها .
قوله : ( وفي رواية ( روى خ ) محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام الخ ) هذه
الرواية رواها الشيخ ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن
حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين
عليه السلام في وليدة كانت نصرانية ، فأسلمت وولدت لسيدها ثم إن سيدها مات
وأوصى بها عتاقة السرية على عهد عمر فنكحت نصرانيا ديرانيا فتنصرت وولدت
منه ولدين وحملت ( حبلت - صا ) بالثالث ، قال : فقضى أن يعرض عليها الإسلام
فعرض عليها فأبت ، فقال : ما ولدت من ولد نصراني فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت
لسيدها الأول وأنا أحبسها حتى تضع ولدها الذي في بطنها ، فإذا ولدت قتلتها ( 2 ) .
وهذه الرواية صحيحة السند ، لكنها مخالفة للقواعد المقررة .
وقال الشيخ في التهذيب : قال محمد بن الحسن : هذا الحكم مقصور على
القضية التي قضى بها أمير المؤمنين عليه السلام ولا يتعدى إلى غيرها ، لأنه لا يمتنع
أن يكون هو عليه السلام رأى قتلها صلاحا لارتدادها وتزويجها ، ولعلها كانت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 نحو حديث 4 من أبواب الاستيلاد ج 16 ص 108 .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 5 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 550 .