ولو عجز المطلق عن الأداء ، فكه الإمام من سهم الرقاب
وجوبا .
وأما الأحكام فمسائل :
الأولى : إذا مات المشروط بطلت الكتابة وكان ماله وأولاده
لمولاه ، وإن مات المطلق وقد أدى شيئا تحرر منه بقدره وكان للمولى من
تركته بنسبة ما بقي من رقبته ، ولورثته بنسبة الحرية ، إن كانوا أحرارا في
شرح
لا مانع من ذلك .
ويدل على ذلك ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : في مكاتب ينقد نصف مكاتبته ، ويبقى عليه النصف فيدعو
مواليه فيقول : خذوا ما بقي ضربة واحدة ، قال : يأخذون ما بقي ويعتق ( 1 ) .
قوله : ( ولو عجز المطلق عن الأداء فكه الإمام الخ ) لا خلاف في
جواز الدفع إلى المكاتب من سهم الرقاب ، سواء كان مطلقا أو مشروطا ، لأن قوله
تعالى : ( وفي الرقاب ) أي وفي فك الرقاب ، يتناوله .
ولما رواه الشيخ ، عن أبي إسحاق ، عن بعض أصحابنا عن الصادق
عليه السلام قال : سئل ( سألته - ئل ) عن مكاتب عجز عن مكاتبته ، وقد أدى بعضها
قال : يؤدى عنه من مال الصدقة إن الله تعالى يقول في كتابه : وفي الرقاب ( 2 ) .
وهذه الرواية ضعيفة السند ، والآية الشريفة إنما تعطي الجواز لا الوجوب ،
وهي تتناول المطلق والمشروط ، فلا وجه لتخصيص الحكم بالمطلق .
قوله : ( وأما الأحكام فمسائل الأولى إذا مات المشروط الخ ) إذا مات
المكاتب قبل أداء ما عليه ، فإن كان مشروطا بطلت الكتابة وكان ماله لمولاه ، وكذا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 مثل حديث 1 بالسند الثالث من أبواب المكاتبة ج 16 ص 98 .
( 2 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 102 والآية في سورة البقرة : 177 .