ومن أقر على نفسه بالرقية مختارا في صحة من رأيه حكم برقبته .
وإذا بيع بالأسواق ثم ادعى الحرية لم يقبل منه إلا ببينة .
شرح
لاخراج الحصة المذكورة ، وفي الدلالة نظر .
ويستفاد من تخصيص الرخصة بالشيعة ، انتفاء الحل للمخالف لكن لو
اشتراها بعد تملك الإمامي لها ، فالظاهر أنه يملكها بذلك .
قال المحقق الشيخ علي : وهل يملك الإمامي ، المغنوم من الغنيمة المذكورة
بمجرد الاستيلاء عليها قوة ؟ كلام الأخبار وعبارة الأصحاب يقتضي ذلك ويحتمل
توقفه على بذل العوض ، لأن هذه يد ظاهرا ، فلا بد من بذل عوض في مقابلها فتكون
استنقاذا هذا كلامه رحمه الله ، ولا ريب في قوة الوجه الأول .
قوله : ( ومن أقر على نفسه بالرقية مختارا في صحة من رأيه ، حكم
برقيته ) يندرج في قول المصنف : ( في صحة من رأيه ) البلوغ ، والعقل ، ولا خلاف
في أن من أقر على نفسه بالرق مع جهالة حريته إذا كان بالغا عاقلا ، يحكم برقيته .
ويدل عليه صريحا ، ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان علي عليه السلام يقول : الناس
كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة ، ومن شهد
عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا ( 1 ) .
قوله : ( وإذا بيع في الأسواق ثم ادعى الحرية لم يقبل إلا ببينة ) إنما لم
يقبل قوله بدون البينة ، لأن ظاهر اليد والتصرف يقضي بالرقية .
وقد صرح العلامة وغيره بأنه يكفي في الحكم بالرقية اثبات اليد عليه وإن
لم يعلم شراؤه ولا بيعه إياه ، لأن ظاهر اليد والسلطنة يقتضي الملك فيجب المصير
إليه إلى أن يثبت ما ينافيه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 1 بالسند الثالث ج 16 ص 39 .