تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
والنظر في الرق وأسباب الإزالة أما الرق فيختص بأهل الحرب دون أهل الذمة ولو أخلوا بشرائطها جاز تملكهم .
شرح
يتقرب عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أعتق مسلما أعتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا من النار ( 2 ) . قوله : ( والنظر في الرق وأسباب الإزالة ) الخ المراد بأهل الحرب من يجوز قتالهم ومحاربتهم إلى أن يسلموا ، وبأهل الذمة ، اليهود والنصارى القائمون بشرائط الذمة لو أخلوا بشرائطها صاروا أهل حرب وجاز تملكهم أيضا . ولا فرق في جواز استرقاق أهل الحرب بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين أو يكون تحت حكم الإسلام وقهره ، كالقاطنين تحت حكم المسلمين من عبدة الأوثان والنيران والغلاة وغيرهم . ويتحقق دخولهم في الرق بمجرد الاستيلاء عليهم ، سواء وقع بالقتال أو على وجه السرقة والاختلاس ، وسواء كان المتولي مسلما أو كافرا ، ويجوز شرائهم من الغنيمة وإن كان للإمام عليه السلام فيها حق ، لإذنهم لشيعتهم في ذلك كما تضمنته الأخبار المستفيضة ( 3 ) . وصرح العلامة في التذكرة والقواعد بأنه لا يجب اخراج حصة غير الإمام عليه السلام من الغنيمة . واستدل له المحقق الشيخ علي ، بظاهر ترخيصهم شيعتهم من غير اشتراط
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من كتاب العتق بالسند الثاني ج 16 ص 2 . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من كتاب العتق بالسند الثاني ج 16 ص 3 . ( 3 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 378 .