والنظر في الرق وأسباب الإزالة أما الرق
فيختص بأهل الحرب دون أهل الذمة ولو أخلوا بشرائطها جاز
تملكهم .
شرح
يتقرب عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : من أعتق مسلما أعتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا
من النار ( 2 ) .
قوله : ( والنظر في الرق وأسباب الإزالة ) الخ المراد بأهل الحرب من
يجوز قتالهم ومحاربتهم إلى أن يسلموا ، وبأهل الذمة ، اليهود والنصارى القائمون
بشرائط الذمة لو أخلوا بشرائطها صاروا أهل حرب وجاز تملكهم أيضا .
ولا فرق في جواز استرقاق أهل الحرب بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين أو
يكون تحت حكم الإسلام وقهره ، كالقاطنين تحت حكم المسلمين من عبدة الأوثان
والنيران والغلاة وغيرهم .
ويتحقق دخولهم في الرق بمجرد الاستيلاء عليهم ، سواء وقع بالقتال أو
على وجه السرقة والاختلاس ، وسواء كان المتولي مسلما أو كافرا ، ويجوز شرائهم
من الغنيمة وإن كان للإمام عليه السلام فيها حق ، لإذنهم لشيعتهم في ذلك كما
تضمنته الأخبار المستفيضة ( 3 ) .
وصرح العلامة في التذكرة والقواعد بأنه لا يجب اخراج حصة غير الإمام
عليه السلام من الغنيمة .
واستدل له المحقق الشيخ علي ، بظاهر ترخيصهم شيعتهم من غير اشتراط
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من كتاب العتق بالسند الثاني ج 16 ص 2 .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من كتاب العتق بالسند الثاني ج 16 ص 3 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 378 .