تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولا ينعقد إلا باسم الله سبحانه فلو ( ولو - خ ) حلف بالطلاق أو العتاق لم يصح .
ولا ينعقد إلا في اضرار ، فلو حلف لصلاح لم ينعقد كما لو حلف لاستضرارها بالوطء أو لإصلاح اللبن .
شرح
وأن الإيلاء إنما ينعقد مع قصد الاضرار بالزوجة ، بخلاف اليمين ، فإنه ينعقد إذا كان متعلقه مباحا مطلقا . قوله : ( ولا ينعقد إلا باسم الله سبحانه الخ ) الوجه في ذلك أن الإيلاء ضرب من اليمين فلا ينعقد إلا بالله أو بأسمائه الخاصة على ما سيجئ تفصيله . ويدل على ذلك صريحا ، ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : والإيلاء أن يقول : والله لا أجامعك كذا وكذا ، والله لأغيظنك ثم يغاضبها ، فإنه يتربص به أربعة أشهر ثم يؤخذ بعد الأربعة الأشهر فيوقف ، فإذا فاء - وهو أن يصالح أهله - فإن الله غفور رحيم وإن لم يفئ أجبر على الطلاق ولا يقع بينهما طلاق حتى يوقف ، وإن كان أيضا بعد الأربعة الأشهر ثم يجبر على أن يفئ أو يطلق ( 1 ) . قوله : ( ولا ينعقد إلا في اضرار الخ ) هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي المتقدمة : ( والإيلاء أن يقول : والله لا أجامعك كذا وكذا ، والله لأغيظنك ثم يغاضبها ) ( 2 ) . وفي رواية أبي الصباح الكناني : ( الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته : والله لأغيظنك ولأسوئنك ثم يهجرها ولا يجامعها حتى تمضي أربعة أشهر فقد وقع الإيلاء ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 539 . ( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 539 . ( 3 ) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 3 من كتاب الإيلاء ج 15 ص 542 .