تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( السابعة ) مدة التربص ثلاثة أشهر من حين المرافعة وعند انقضائها يضيق عليه حتى يفئ أو يطلق
شرح
فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما من الأيام فليكفر ( 1 ) . ولا يخفى ضعف هذه الأدلة ، وبالجملة فالرواية من الطرفين ضعيفة والمسألة محل تردد ، ولكن الذي يقتضيه الوقوف مع الأصل ، وظاهر الآية الشريفة المصير إلى الأول ، والله أعلم . قوله : ( السابعة مدة التربص ثلاثة أشهر من حين المرافعة الخ ) إذا صبرت المظاهرة على الزوج ولم ترافعه إلى الحكم فلا اعتراض لأحد في ذلك ، لأن الحق لها فإذا رضيت بإسقاطه جاز ، وإن لم تصبر ورافعته إلى الحاكم خيره بين العود والتكفير ، وبين الطلاق ، فإن أبى عنهما أنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة لينظر في أمره ، فإذا انقضت المدة ولم يختر أحدهما حبسه وضيق عليه في المطعم والمشرب بأن يمنعه مما زاد على ما يسد الرمق إلى أن يختار أحد الأمرين ، ولا يجبره على أحدهما عينا ، بل يخيره بينهما . وهذه الأحكام مقطوع بها في كلام الأصحاب ، وظاهرهم أنها موضع وفاق ولم نقف لهم في ذلك على مستند . سوى ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ، قال : إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، وإلا ترك ثلاثة أشهر ، فإن فاء ، وإلا أوقف حتى يسأل ألك حاجة في امرأتك أو تطلقها ، فإن فاء فليس عليه شئ وهي امرأته ، وإن طلق واحدة فهو أملك برجعتها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 4 من أبواب الكفارات ج 15 ص 555 وتمامه : وإن تصدق وأطعم نفسه وعياله فإنه يجزيه إذا كان محتاجا وإلا يجد ذلك فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود ، فحسبه ذلك والله كفارة . ( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 533 .
نهاية المرام — صفحة 172 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي