شرح
جهة الحل وليتميز بذلك ، الولد في النكاح ، عن الولد بملك اليمين ، ولا ريب في
بطلانه .
اعلم أن المصنف رحمه الله عقد هذا العقد ( المقصد - خ ) لعدد الإماء ، والاستبراء وذكر العدد خاصة ولم يتعرض للاستبراء ، ولعله اكتفى بما ذكره سابقا
في كتاب التجارة إلا أن ذكره في عنوان المقصد وترك التعرض له في التفصيل ، غير
جيد .
وحيث قد ذكره المصنف في عنوان المقصد ، فلا بأس بذكر شئ من
أحكامه في هذا التعليق .
فنقول : المعروف من مذهب الأصحاب أن كل من ملك أمة بوجه من
وجوه التمليك حرم عليه وطؤها حتى يستبرئها بحيضة ، فإن تأخرت الحيضة وكانت في
سن من تحيض ، استبرئها بخمسة وأربعين يوما .
والأخبار الواردة بذلك كثيرة ، لكنها مفروضة في الشراء والاسترقاق
وعدوا الحكم إلى غيرها من الأسباب المملكة ، للاشتراك في المقتضى .
وقصر ابن إدريس في موضع من كتابه الحكم على مورد النص مطالبا
بدليل التعدي ، وهو في محله ، لكنه وافق الأصحاب في موضع آخر منه فيرتفع
الخلاف .ويسقط الاستبراء في مواضع ( أحدها ) إذا أخبر الثقة باستبراء الأمة لما
رواه الكليني - في الصحيح - ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
سأل عن الأمة إذا ابتاعها وهي طاهر وزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت ؟
قال : إن كان عندك أمينا فمسها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 39 وله ذيل فراجع .