تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ولو كانت زوجة الحر أمة فابتاعها بطل نكاحه ، ولو وطؤها من غير استبراء .
شرح
وفي الحسن ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في رجل كانت له أمة فوطئها ثم أعتقها وقد حاضت عنده حيضة بعد ما وطئها ، قال : تعتد بحيضتين ، قال ابن أبي عمير : وفي حديث آخر تعتد بثلاث حيض ( 1 ) . ومقتضى هذه الرواية احتساب الحيضة الواقعة بعد الوطئ وقبل العتق من العدة ، لكن لا العم بمضمونها قائلا . ولو لم تكن الأمة من ذوات الأقراء اعتدت بثلاثة أشهر كما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعتق سريته أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة ؟ قال : نعم ، قلت : فغيره ؟ قال : لا حتى تعتد بثلاثة أشهر ( 2 ) . قوله : ( ولو كانت زوجة الحر أمة فابتاعها بطل نكاحه الخ ) أما بطلان النكاح فلصيرورة الزوجة مملوكته ، فيبطل العقد ، لأن التفصيل ( 3 ) قاطع للشركة وهو إجماع . وأما أن له وطؤها من غير استبراء فلأن المقصود من الاستبراء مراعاة حق المائين ، الزائل ، والحادث وهما لواحد . ورد بذلك على خلاف بعض العامة حيث أوجب الاستبراء هنا لتبدل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 43 حديث 2 - 3 من أبواب العدد ج 15 ص 475 . ( 2 ) الوسائل باب 43 صدر حديث 4 من أبواب العدد ج 15 ص 475 . ( 3 ) يعني أن التفصيل في قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم حيث أتى بلفظة ( أو ) المفصلة قاطع للشركة بين الزوجية وملك اليمين في صيرورتهما معا سببين مشتركين في حلية الوطئ .