شرح
وفي الحسن ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول : إني لم أطئها ، فقال : إن وثق به فلا بأس
أن يأتيها ( 1 ) .
والظاهر أن المراد بالثقة والأمين هنا من تسكن النفس إلى خبره ويحصل
الطمأنينة بقوله وإن لم يكن عدلا .
وأوجب ابن إدريس الاستبراء هنا ، تمسكا بالعموم ، وهو ضعيف .( وثانيها ) أن تكون منتقلة من امرأة ، فإنه لا يجب استبراؤها للأخبار الكثيرة
الدالة عليه كصحيحة رفاعة ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الأمة تكون
لامرأة فتبيعها ؟ قال : لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها ( 2 ) .
وصحيحة حفص - وهو ابن البختري - عن أبي عبد الله عليه السلام في الأمة
تكون للمرأة فتبيعها ؟ قال : لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها ( 3 ) .
وخالف ابن إدريس هنا أيضا فأوجب الاستبراء ، وهو ضعيف .( وثالثها ) أن تكون صغيرة ، وقد ورد بعدم وجوب استبرائها روايات .
( منها ) ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال في رجل ابتاع جارية ولم تطمث ، قال : إن كانت صغيرة
لا يتخوف عليها الحمل ( الحبل - ئل ) فليس عليها عدة وليطأها إن شاء ، وإن كانت
قد بلغت ولم تطمث ، فإن عليها العدة ، قال : وسألته عن رجل اشترى جارية وهي
حائض ؟ قال : إذا طهرت فليمسها إذا شاء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 38 .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 504 .
( 3 ) الوسائل باب 7 مثل حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 504 .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 498 .