شرح
أنفق عليها فهي امرأته ، قال : قلت : فإنها تقول : فإني أريد ما تريد النساء ؟ قال :
ليس ذاك لها ولا كرامة ، فإن لم ينفق عليها وليه أو وكيله أمره أن يطلقها فكان
ذلك عليها طلاقا واجبا ( 1 ) .
وعن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة غاب عنها
زوجها أربع سنين ولم ينفق عليها ولم يدر ( لم تدر - خ ل ) أحي هو أو ميت ؟ أيجبر وليه
على أن يطلقها ؟ قال : نعم ، وإن لم يكن له ولي طلقها السلطان ، قلت . فإن قال
الولي : أنا أنفق عليها ؟ قال : فلا يجبر على طلاقها ، قال : قلت : أرأيت إن قالت : أنا
أريد ما تريد النساء ، ولا أصبر ولا أقعد كما أنا ؟ قال : ليس لها ذلك ولا كرامة إذا
أنفق عليها ( 2 ) .
وعن سماعة قال : سألته عن المفقود فقال : إن علمت أنه في أرض فهي
منتظرة له أبدا ( إلى أن قال ) : فإن لم يوجد له أثر ( خبر - خ ل ) حتى يمضي أربع
سنين ، أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل للرجال ( للأزواج - ئل ) ، فإن قدم
زوجها بعد ما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة ، وإن قدم وهي في عدتها أربعة
أشهر وعشرا فهو أملك برجعتها ( 3 ) .
وهذه الروايات مع اعتبار أسانيدها متضمنة لما ذكره المصنف من
الأحكام لكن مقتضى ما عدا رواية سماعة أنها إنما تبين بالطلاق ، وظاهرها أن
العدة عدة الطلاق .
أما رواية سماعة ، فمقتضاها الاكتفاء بأمرها بالاعتداد ، وإن عدتها أربعة
أشهر وعشرا ، وبمضمونها أفتى المصنف رحمه الله ، وضعفها يمنع من العمل لها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 4 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 390 .
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 5 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 390 .
( 3 ) الوسائل باب 44 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 390 .