تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
( الثالثة ) لو تزوج رضيعة فأرضعتها امرأته حرمتا إن كان دخل بالمرضعة وإلا حرمت المرضعة حسب .
شرح
من أبيه وأخت من أمه جاز لأخيه المذكور نكاح أخته ، إذ لا نسب بينهما محرم ، وإنما تحرم أخت الأخ إذا كانت أختا لمن يحرم عليه من الأب أو من الأم ومن ثم ذهب الأكثر إلى عدم التحريم استضعافا لدليل التحريم . قال في المختلف : ونحن في هذه المسألة من المتوقفين ، وهو في محله . قوله : ( الثالثة لو تزوج رضيعة الخ ) إذا كان لرجل زوجتان إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة ، فأرضعت الكبيرة الصغيرة الرضاع المحرم انفسخ نكاحهما لامتناع الجمع في النكاح بين الأم والبنت . ويدل على التحريم في الجملة ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي وعبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته وأم ولده ، قال : تحرم عليه ( 1 ) . ثم إن كان الرضاع بلبن الزوج حرمتا مؤبدا لصيرورة الصغيرة بنتا له والكبيرة أما لزوجته وأم الزوجة تحرم بالعقد على البنت عند الأكثر وسيجئ الكلام فيه . وإن كان الرضاع بلبن غيره ، فإن كان دخل بالكبيرة حرمتا أيضا ، لأن الكبيرة أم الزوجة والصغيرة بنت المدخول بها ، وعلى القول باعتبار الدخول بالبنت في تحريم الأم لا تحرم الكبيرة وربما كان في رواية الحلبي وابن سنان المتقدمة ( 2 ) دلالة عليه .
هامش
( 1 ) الظاهر أن الشارح قدس سره لفق بينهما فأورد رواية الحلبي في الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 303 . ( 2 ) قبيل ذلك .