قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب : إن الأمة ستغدر بك بعدي ( 1 ) .
ومن كتاب " المناقب " ، لأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه
الحافظ ، من الجمهور ، بإسناده ، إلى ابن عباس قال : خرجت أنا ،
والنبي صلى الله عليه وآله ، وعلي ، فرأيت حديقة ، فقلت : ما أحسن هذه يا رسول
الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال : حديقتك في الجنة أحسن منها ، ثم مررنا بحديقة فقال
علي ما أحسن هذه يا رسول الله ؟ قال : حتى مررنا بسبع حدائق ، فقال :
حدائقك في الجنة أحسن منها ، ثم ضرب بيده على رأسه ، ولحيته ، وبكى ،
حتى علا بكاؤه ، يقال علي ( ع ) : ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال :
ضغائن في صدور لا يبدونها لك حتى يفقدوني ( 2 ) .
فإذا كان علماؤهم قد رووا هذه الروايات ، لم يخل : إما أن
يصدقوا ، فيجب العدول عنهم ، وإما أن يكذبوا ، فلا يجوز التعويل على
شئ من رواياتهم البتة .
وقد روى الحافظ محمد بن موسى الشيرازي ، في كتابه الذي استخرجه
من التفاسير الاثني عشر ، أبي يوسف يعقوب بن سفيان ، وتفسير ابن
جريح ، وتفسير مقاتل بن سليمان ، وتفسير وكيع بن جراح ، وتفسير
يوسف بن موسى القطان ، وتفسير قتادة ، وتفسير سليمان ، وتفسير أبي
عبد الله القاسم بن سلام ، وتفسير علي بن حرب الطائي ، وتفسير السدي ،
وتفسير مجاهد ، وتفسير مقاتل بن حيان ، وتفسير أبي صالح ، وكلهم من
الجماهر ، عن أنس بن مالك قال : كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله ،
هامش
( 1 ) ورواه أيضا : ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 2 ص 18 والمتقي الهندي في كنز العمال
ج 6 ص 157 في كتاب الفضائل وأحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة .
( 2 ) ورواه أبو يوسف الكنجي الشافعي ، في كتاب : كفاية الطالب ، والخطيب في تاريخ
بغداد ج 12 ص 397 بسنده عن أبي عثمان النهدي ( وثقه ابن حجر في تهذيب التهذيب ،
والذهبي في ميزان الاعتدال ) ، والمتقي في كنز العمال ج 6 ص 408 وقال : أخرجه
البزار ، وأبو يعلى .