إن الله عز وجل يقول : " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " ( 1 ) وقال أيضا :
" وفصاله في عامين " ( 2 ) ، قال : فوالله ، ما كان عند عثمان إلا أن بعث
إليها فرجمت ( 3 ) .
كيف استجاز أن يقول هذا القول ، ويقدم على قتل امرأة مسلمة عمدا
من غير ذنب ، وقد قال الله تعالى : " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه
جهنم خالدا فيها ، وغضب الله عليه ، ولعنه ، وأعد له عذابا عظيما ( 4 ) ،
وقال تعالى : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " ( 5 ) ومن
لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون " ( 6 ) ومن لم يحكم بما أنزل الله
فأولئك هم الفاسقون " ( 7 ) .
وفي الجمع بين الصحيحين : أن عثمان وعليا حجا ، ونهى عثمان عن
المتعة ، وفعلها أمير المؤمنين ، وأتى بعمرة التمتع ، فقال عثمان : أنهى
الناس وأنت تفعل ؟ فقال أمير المؤمنين : ما كنت لأدع سنة رسول الله
صلى الله عليه وآله بقول أحد ( 8 ) .
وفي الجمع بين الصحيحين : أن النبي صلى الله عليه وآله صلى صلاة المسافر بمنى
وغيرها ركعتين ، وكذا أبو بكر وعمر ، وعثمان في صدر خلافته ، ثم
أتمها أربعا ( 9 ) .
وفيه : عن عبد الله بن عمر : قال : صلى بنا رسول الله بمنى ركعتين ،
وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان صدرا من خلافته ، ثم إن عثمان صلى بعد أربعا ( 10 )
هامش
( 1 ) الأحقاف : 15
( 2 ) لقمان : 14
( 3 ) الدر المنثور ج 6 ص 40 وأحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 389
( 4 ) النساء : 93
( 5 ) المائدة : 44 و 45 و 47
( 6 ) المائدة : 44 و 45 و 47
( 7 ) المائدة : 44 و 45 و 47
( 8 ) صحيح مسلم ج 2 ص 539 باب جواز التمتع ، وصحيح البخاري ج 2 ص 167
( 9 ) صحيح البخاري ج 2 ص 51 ، وصحيح مسلم ج 1 ص 267
( 10 ) صحيح البخاري ج 2 ص 51 ، وصحيح مسلم ج 1 ص 267