بخمسمئة درهم ، فقامت امرأة إليه ، ونبهته بقوله تعالى : " وآتيتم إحداهن
قنطارا " ( 1 ) . على جواز ذلك ، فقال : ( كل الناس أفقه من عمر ، حتى
المخدرات في البيوت ) . ( 2 )
واعتذار قاضي القضاة بأنه طلب الاستحباب في ترك المغالاة ، والتواضع
في قوله : " كل الناس أفقه من عمر " .
خطأ ، فإنه لا يجوز ارتكاب المحرم وهو أخذ المهر ، وجعله في بيت
المال ، لأجل فعل مستحب ، والرواية منافية ، لأن المروي : أنه حرمه
ومنعه ، حتى قالت المرأة : كيف تمنعنا ما أحل الله لنا في محكم كتابه .
وأما التواضع ، فإنه لو كان الأمر كما قال عمر ، لاقتضى إظهار
القبيح ، وتصويب الخطأ ، ولو كان العذر صحيحا لكان هو المصيب ،
والمرأة مخطئة ( 3 ) .
قصة تسور عمر على جماعة
ومنها : أنه تسور على قوم ، ووجدهم على منكر ، فقالوا : أخطأت
من جهات :
تجسست ، وقد قال الله تعالى : " ولا تجسسوا " ( 4 ) .
ودخلت الدار من غير الباب ، والله تعالى يقول : " وليس البر بأن
هامش
( 1 ) النساء : 20
( 2 ) التمهيد للباقلاني 99 وشرح النهج ج 1 ص 61 وج 3 ص 96 وتفسير الخازن ، وفي
هامشه تفسير النسفي ج 1 ص 361 ، والتفسير الكبير ج 10 ص 13 والدر المنثور ج 2
ص 133 ، وروح المعاني ج 4 ص 219
( 3 ) كما في شرح النهج ج 1 ص 61 ، قال عمر : ألا تعجبون من إمام أخطأ وامرأة أصابت ؟
فاضلت إمامكم ففضلته . وفي تفسير الخازن ج 1 ص 361 قال : امرأة أصابت وأمير
أخطأ . وفي لفظ القرطبي : أصابت امرأة وأخطأ عمر .
( 4 ) الحجرات : 12