بسبعين قضية ، وروي مائة قضية ( 1 ) .
وأنه كان يفضل في الغنيمة ، والعطاء ( 2 ) .
وقد سوى الله بين الجميع .
وأنه قال في الأحكام من جهة الرأي ، والحدس والظن ( 3 ) .
تحريم عمر متعة النساء
ومنها : أنه قال : " متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله أنا أنهي
عنهما ، وأعاقب عليهما " ( 4 ) .
وهذا يقدح في عدالته ، حيث حرم ما أباحه الله تعالى ، وكيف يسوغ
له أن يشرع الأحكام ، وينسخها ، ويجعل اتباعه أولى من اتباع الرسول
صلى الله عليه وآله ، الذي لا ينطق عن الهوى ، فإن حكم هاتين المتعتين : إن كان
من عند الرسول لا من قبل الله ، لزم تجويز كون كل الأحكام كذلك ،
نعوذ بالله ، وإن كان من عند الله ، فكيف يحكم بخلافه ؟ .
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 3 ص 165
وفي المستدرك ج 4 ص 340 ، وأخرج الدارمي : أن عمر بن الخطاب لما طعن استشارهم في
الجد ، فقال : إني كنت رأيت في الجد رأيا ، فإن رأيتم : أن تتبعوه فاتبعوه .
وأخرج البيهقي في السنن الكبرى ج 6 ص 245 ، عن عبيدة ، قال : إني لأحفظ عن عمر
في الجد مائة قضية ، كلها ينقض بعضها بعضا .
وعن عبيدة قال : حفظت عن عمر بن الخطاب في الجد مائة قضية مختلفة .
وعن عمر ، قال : إني قضيت في الجد قضيات لم آل عن الحق ، ورواه أيضا في كنز العمال
ج 6 ص 15 ، في كتاب الفرائض .
( 2 ) شرح النهج ج 3 ص 153 ، و 165 ، وتاريخ الكامل ج 2 ص 351
( 3 ) ما روي في المتن من حكمه وقضاياه نماذج لاعتماده على الحدس والظن ، فمن أراد التفصيل ،
فليراجع كتب أعاظم القوم .
( 4 ) ذيل الحديث : " متعه الحج ومتعة النساء " . راجع : التفسير الكبير ج 10 ص 50 ، وكنز
العمال ج 8 ص 293 ، وفي لفظ الجصاص في أحكام القرآن ج 2 ص 152 : لو تقدمت فيها
لرجعت ، والدر المنثور ج 2 ص 140