كون أبي بكر شاكا في خلافته
ومنها : قوله عند موته : ( ليتني سألت رسول الله صلى الله عليه وآله ، هل
للأنصار في هذا الأمر حق ) ؟ ( 1 ) .
وهذا شك في صحة ما كان عليه وبطلانه ، وهو الذي دفع الأنصار
لما قالوا : ( منا الأمير ) : بقوله : ( الأئمة في قريش ) ، فإن كان الذي
رواه حقا ، فكيف يحصل له الشك ، وإلا فقد دفع بالباطل ؟ .
من تمنياته عند موته :
ومنها : قوله في مرضه : ( ليتني كنت تركت بيت فاطمة لم أكشفه ،
وليتني في ظلة بني ساعدة كنت ضربت على يد أحد الرجلين : أبي عبيدة ،
أو عمر ، فكان هو الأمير ، وكنت أنا الوزير ) ( 2 ) .
أبو بكر لم يول شيئا من الأعمال
ومنها : أن النبي صلى الله عليه وآله لم يوله شيئا من الأعمال ، وولى غيره .
وأنفذه لأداء سورة " براءة " ، ثم رده ، فمن لم يستصلح لأداء
آيات ( 3 ) ، كيف يستصلح للرياسة العامة ، المتضمنة لأداء جميع الأحكام
إلى عموم الرعايا ، في سائر بلاده ؟ .
منعه فاطمة إرثها
ومنها : أنه منع فاطمة إرثها ، فقالت : " يا ابن أبي قحافة ، أترث
هامش
( 1 ) مروج الذهب ج 2 ص 302 ، والإمامة والسياسة ج 1 ص 18 و 19 ، وشرح
النهج ج 1 ص 130 ، وج 4 ص 130 و 169 ، والعقد الفريد ج 2 ص 254 ، وتاريخ
اليعقوبي ج 2 ص 127
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) ذكرنا عددا من مصادره فيما سبق .