في الآخرة ؟ قال : " صاحب لوائي في الآخرة ، صاحب لوائي في الدنيا
علي بن أبي طالب " ( 1 ) .
وعن عبد الله بن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إذا كان يوم
القيامة ، ونصب الصراط على شفير جهنم ، لم يجز عليه إلا من معه كتاب
بولاية علي بن أبي طالب " ( 2 ) .
والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى .
فلينظر العاقل : إذا كانت مثل هذه وأضعافها أضعافا مضاعفة ،
يرويها السنة في صحاح الأخبار عندهم ، والآيات أيضا موافقة لها ،
ثم يتركونها ، هل يجوز له تقليدهم ؟ ومع ذلك لم ينقلوا عن أئمة الشيعة
منقصة ، ولا رذيلة ، ولا معصية البتة .
ما جاء في كتب القوم من المطاعن
والتجأوا ( أهل السنة والجماعة ) في التقليد إلى قوم ، رووا عنهم كل
رذيلة ، ونسبوهم إلى مخالفة الشريعة ، في قضايا كثيرة ، ولنذكر هنا
بعضها في مطالب :
تسمية أبي بكر بخليفة رسول الله صلى الله عليه وآله
المطلب الأول : في المطاعن التي رواها السنة في أبي بكر .
منها : قالوا : إنه سمى نفسه : خليفة رسول الله ( 3 ) ، صلى الله عليه وآله وكتب
إلى الأطراف بذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة ج 2 ص 102 ، وقال : أخرجه نظام الملك في أماليه ، وكنز العمال ج 6
ص 398 ، وقال : أخرجه الطبراني .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 75 والرياض النضرة ج 2 ص 177 ، وذخائر العقبى ص 71
ومناقب ابن المغازلي ص 242
( 3 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 13 وتاريخ الخلفاء ص 78
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 54 والاستيعاب هامش الإصابة ج 2 ص 466