الناس عليه ، لا ينفك عنه ليلا ولا نهارا ، فيكون بالضرورة أعلم من
غيره ( 1 ) . .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله في حقه : " أقضاكم علي ( 2 ) " ، والقضاء
يستلزم العلم والدين .
وروى الترمذي في صحيحه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " أنا مدينة
العلم وعلي بابها " ( 3 ) .
وذكر البغوي في الصحاح : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " أنا دار
الحكمة وعلي بابها " ( 4 ) .
وفيه ( أي في حقه ) ، عن أبي الحمراء ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في
حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في زهده ، فلينظر إلى علي بن
أبي طالب ( 5 ) .
وروى البيهقي بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : من أراد أن
هامش
( 1 ) كفاية الطالب ص 199 و 224 ، والصواعق المحرقة ص 76
أقول : ملازمته لرسول الله صلى الله عليه وآله من المتواترات ، ومما لا يرتاب فيه إلا الجاهل
بالتاريخ الإسلامي .
( 2 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 114 ، والاستيعاب في هامش الإصابة ج 3 ص 38 ، بطرق متعددة ،
والرياض النضرة ج 2 ص 198 وحلية الأولياء ج 1 ص 65 و 66
( 3 ) أقول : من جملة مصادرها : صحيح الترمذي ج 2 ص 299 ، ومصابيح السنة
ج 2 ص 275 ، والتاج الجامع للأصول ج 3 ص 337 ، وكنز العمال ج 6 ص 401 ،
وكنز الحقائق ص 43 ، ومستدرك الحاكم ج 2 ص 126 ، وتهذيب التهذيب ج 6 ص 320 ،
وأسد الغابة ج 4 ص 22 . أقول : لا يرتاب في تواترها إلا معاند مغرض .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
( 5 ) رواه في ينابيع المودة ص 121 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج ج 2 ص 429 عن مسند
أحمد ، وسنن البيهقي ، وقال : إنه صححه ، والتفسير الكبير ج 8 ص 81