بعد عام الفيل بثلاثين سنة ، في : " الكعبة " . ولم يولد فيها أحد سواه قبله
ولا بعده ( 1 ) .
ولرسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثون سنة ، فأحبه رسول الله صلى الله عليه وآله حبا شديدا .
وقال لها ( فاطمة بنت أسد ) : اجعلي مهده قرب فراشي .
وكان صلى الله عليه وآله يلي أكثر تربيته ، وكان يطهر عليا في وقت غسله .
ويوجره اللبن عند شربه ، ويحرك مهده عند نومه ، ويناغيه في يقظته ،
ويحمله على صدره ورقبته ، ويقول : هذا أخي ، ووليي ، وناصري ،
ووصيي ، وزوج كريمتي ، وذخري ، وكهفي ، وصهري ، وأميني على
وصيتي ، وخليفتي .
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يحمله دائما ، ويطوف به في جبال مكة ،
وشعابها ، وأوديتها ، رواه في بشارة المصطفى من الجمهور ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال الحاكم في المستدرك ج 3 ص 483 : وقد تواترت الأخبار : أن فاطمة بنت أسد
ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة ، وقال الحافظ الكنجي
الشافعي ، في كفاية الطالب ص 407 : ولم يولد قبله ، ولا بعده مولود في بيت الله الحرام
سواه ، إكراما له بذلك ، وإجلالا لمحله في التعظيم . ورواه في الفصول المهمة ص 12 ،
ونور الأبصار ص 76 ، وفي كنوز الحقائق ص 188 وأسد الغابة ج 4 ص 31 قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي أنت بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي .
( 2 ) رواه حسن بن المولوي الدهلوي الهندي ، المتوفى ( 1300 ) في كتابه : تجهيز الجيش
ص 110 مخطوط ، كما في إحقاق الحق ج 5 ص 56 ، ورواه العلامة المجلسي في بحار
الأنوار ج 35 ص 9
أقول : في مفاده روايات كثيرة فمن أراد التتبع فليراجع : ذخائر العقبى ص 86 ،
والسيرة الحلبية ج 1 ص 268 ، وفي هامشه سيرة زيني دحلان ص 176 و 269 ،
وشرح النهج لابن أبي الحديد ج 3 ص 250 ، ومسند أحمد ج 4 ص 437 ، وتهذيب
التهذيب ج 3 ص 106 ، وحلية الأولياء ج 1 ص 66 ، ولسان الميزان ج 6 ص 114