من فضائله النفسانية :
وأما بعد ولادته ، فأقسامها ثلاثة : نفسانية ، وبدنية ، وخارجية .
أما النفسانية فينظمها مطالب :
الأول : الإيمان ( 1 ) . وبواسطة سيفه تمهدت قواعده ، وتشيدت
أركانه ( 2 ) ، وبواسطة تعليمه الناس حصل لهم الإيمان أصوله وفروعه ( 3 ) .
ولم يشرك بالله طرفة عين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله تقدم وسبق علي في الإسلام والإيمان للناس كلهم ، ومن جملة
مصادره : أسد الغابة ج 4 ص 16 وج 5 ص 520 ، والإصابة ، وفي هامشها الاستيعاب
ج 2 ص 507 ، ج 3 ص 27 ، ج 5 ص 170 و 171 ، وفيض القدير ج 4 ص 358 ،
والرياض النضرة ج 2 ص 287
( 2 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ضربة علي في يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين " ، وفي أكثر
الروايات : أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة " ، راجع : المواقف ص 617 ( ط .
إسلامبول ) ، ونهاية العقول في دراية الأصول للفخر الرازي ص 114 مخطوط ، وإحقاق
الحق ج 6 ص 5 ، تاريخ آل محمد لبهجت أفندي ص 71 ، ومستدرك الحاكم ، وتلخيصه
ج 3 ص 32 ، وتاريخ بغداد ج 13 ص 19 ، وينابيع المودة ص 95 و 137
وفي ذخائر العقبى ص 92 : نادى رسول الله صلى الله عليه وآله بأعلى صوته : يا معاشر المسلمين ،
هذا أخي ، وابن عمي ، وختني ، هذا لحمي ودمي ، وشعري ، وهذا أبو السبطين :
الحسن ، والحسين ، سيدي شباب أهل الجنة ، هذا مفرج الكروب عني ، هذا أسد الله ،
وسيفه في أرضه على أعدائه ، على مبغضه لعنة الله ، ولعنة اللعانين ، والله منه برئ ، وأنا
منه برئ ، فمن أحب أن يبرأ من الله ومني فليبرأ من علي وليبلغ الشاهد الغائب ، ثم قال :
إجلس يا علي قد عرف الله لك ذلك . أخرجه أبو سعيد في شرف النبوة .
وقال ابن أبي الحديد ، في شرح نهج البلاغة ج 4 ص 444 : وأما الخرجة التي خرجها يوم
الخندق إلى عمرو بن عبد ود ، فإنها أجل من أن يقال جليلة ، وأعظم من أن يقال عظيمة ،
وما هي إلا كما قال شيخنا أبو الهذيل ، وقد سأله سائل : أيما أعظم منزلة عند الله ، علي
أم أبو بكر ؟ فقال : يا ابن أخي والله لمبارزة علي عمرا يوم الخندق ، تعدل أعمال
المهاجرين ، والأنصار ، وطاعاتهم كلها ، تربي عليها ، فضلا عن أبي بكر وحده .
( 3 ) ينابيع المودة ص 66 و 148 ، وذخائر العقبى ص 78 ، وأسد الغابة ج 4 ص 22 ،
وتفسير ابن كثير ج 9 ص 306 ( ط بولاق مصر ) .
( 4 ) كفاية الطالب ص 123 ، وتاريخ بغداد ج 14 ص 155 ، وفي فضائل الخمسة ج 1 ص 158 ،
عن قصص الثعلبي ص 238 و 357