وقد دلت هذه الأخبار على إمامة اثني عشر إماما من ذرية محمد
" صلى الله عليه وآله " ، ولا قائل بالحصر إلا الإمامية في المعصومين ،
والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى .
فضائل علي ( ع ) لا تحصى
المبحث الخامس : في ذكر بعض الفضائل ، التي تقتضي وجوب إمامة
أمير المؤمنين عليه السلام .
هذا باب لا يحصى كثرة . . .
روى أخطب خوارزم من الجمهور ، بإسناده إلى ابن عباس ، قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : لو أن الرياض أقلام ، والبحر مداد ، والجن حساب ،
والإنس كتاب ، ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب ( 1 ) . . .
فمن يقول عنه رسول الله صلى الله عليه وآله مثل هذا ، كيف يمكن ذكر فضائله ؟
لكن لا بد من ذكر بعضها ، لما رواه أخطب خوارزم أيضا ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله جعل لأخي علي فضائل لا تحصى كثرة ،
فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها ، غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
ومن كتب فضيلة من فضائله ، لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك
الكتاب رسم ، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله ، غفر الله الذنوب التي
هامش
( 1 ) رواه في المناقب بسنده عن مجاهد ، عن ابن عباس ، كما في ينابيع المودة ص 121 ، وفي
لسان الميزان ج 5 ص 62 ( ط حيدر آباد دكن ) ، وكفاية الطالب ص 252 .
ويؤيده ما رواه في الصواعق ص 72 ، ونور الأبصار ص 81 ، والمستدرك ج 3 ص 107
من أنه لم يرد في فضائل أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان ، ما روي في فضل علي بن أبي
طالب .
وقال الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص 253 : قال الحافظ البيهقي : وهو أهل كل
فضيلة ومنقبة ، ومستحق لكل سابقة ومرتبة ، ولم يكن أحد في وقته أحق بالخلافة منه .