آخى بين الناس ، وترك عليا حتى بقي آخرهم ، لا يرى له أخا ، فقال :
يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، آخيت بين أصحابك وتركتني ؟ فقال : إنما تركتك
لنفسي ، أنت أخي ، وأنا أخوك ، فإن ذكرك أحد ، فقل : أنا عبد الله
وأخو رسوله ، لا يدعيها بعدك إلا كذاب .
والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي ( 1 ) ، وأنت مني بمنزلة
هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي ( 2 ) .
وفي الجمع بين الصحاح الستة ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : مكتوب على
باب الجنة محمد رسول الله ، علي أخو رسول الله ، قبل أن يخلق الله
السماوات بألفي عام ( 3 ) .
حديث إن عليا مني :
الرابع عشر : من مسند أحمد بن حنبل ، وفي الصحاح الستة ، عن
النبي صلى الله عليه وآله ، من عدة طرق : " إن عليا مني وأنا من علي ، وهو ولي
كل مؤمن بعدي ، لا يؤدي عني إلا أنا أو علي " ( 4 ) .
وفيه أيضا : لما قتل علي أصحاب الألوية يوم أحد ، قال جبرائيل
لرسول الله صلى الله عليه وآله : إن هذه المواساة . فقال النبي صلى الله عليه وآله : " إن عليا
هامش
( 1 ) وروي الحديث بعينه عن المسند في ينابيع المودة ص 56 ، وفي الرياض النضرة ج 2 ص 168 ،
وكنز العمال ج 6 ص 153 ، والتاج الجامع للأصول ج 3 ص 335 ، ومصابيح السنة
ج 2 ص 199 ، وذخائر العقبى ص 92 ، وأسد الغابة ج 3 ص 317 وج 2 ص 221 ،
وخصائص النسائي ص 18
أقول : حديث : " المؤاخاة " من المتواترات ، التي لا يرتاب فيها أهل العلم والفضل .
( 2 ) رواه في ينابيع المودة ص 57 بإسناده عن كتاب : زوائد المسند لعبد الله بن أحمد بن حنبل ،
ومنتخب كنز العمال ج 5 ص 45 ، 46 .
أقول : حديث : " المنزلة " أيضا من المتواترات .
( 3 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 111 وذخائر العقبى ص 66 ، وكنز العمال ج 6 ص 59 عن
ابن عساكر ، وحلية الأولياء ج 4 ص 355 ، وفيض القدير ج 4 ص 355 .
( 4 ) مسند أحمد ج 4 ص 164 ، و 165 بخمسة طرق ، وخصائص النسائي ص 19 و 20
بطريقين ، وصحيح البخاري ج 3 ص 229 ، والتاج الجامع للأصول ج 3 ص 335 ،
والصواعق المحرقة ص 74 ، وتاريخ الخلفاء ص 169 ، وسنن البيهقي ج 8 ص 5 ،
وصحيح الترمذي ج 2 ص 297 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 127 ، ومستدرك الحاكم
ج 3 ص 110 ، ومسند أبو داود ج 3 ص 111 ، وكنز العمال ج 6 ص 399 ، وفضائل
الخمسة من الصحاح الستة ج 1 ص 337