ومنه : أنه لما حضرت ابن عباس الوفاة ، قال : اللهم إني أتقرب
إليك بولاية علي بن أبي طالب ( 1 ) .
حديث أنا مدينة العلم
التاسع عشر : في مسند أحمد بن حنبل ، وصحيح مسلم ، قال :
لم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : سلوني ، إلا علي بن
أبي طالب ( 2 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا مدينة العلم وعلي بابها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وما دفع ابن عباس إلى ذلك هو الواجب على كل مؤمن بالله وبرسوله ، حيث قال صلى الله عليه وآله :
" اللهم من آمن بي وصدقني فليتول علي بن أبي طالب ، فإن ولايته ولايتي وولايتي ولاية
الله " منتخب كنز العمال ج 5 ص 22 ، والمسؤول عنه يوم القيامة الذي ذكره تعالى في
قوله : " وقفوهم إنهم مسؤولون " هو ولاية علي عليه السلام ، كما في الصواعق المحرقة
ص 76
وفيه أيضا ص 106 : قال عمر بن الخطاب : اعلموا أنه لا يتم شرف إلا بولاية علي
رضي الله عنه .
وفيه ص 107 : أنه جاء ( عمر ) أعرابيان يختصمان فأذن لعلي في القضاء بينهما ،
فقضى ، فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟ فوثب إليه عمر ، وأخذ بلحيته ، وقال :
ويحك ما تدري من هذا ، هذا مولاك ومولى كل مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن .
أقول : هذا اعتراف منه من باب : " الفضل ما شهد به الأعداء " .
( 2 ) ورواه عن المسند ، في ينابيع المودة ص 286 ، وفي الرياض النضرة ج 2 ص 198 ،
وفي ذخائر العقبى ص 83 ، وأسد الغابة ج 4 ص 22 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 171 ،
والصواعق المحرقة ص 76 ، والإصابة ج 2 ص 509 ، وفي هامشها الاستيعاب ج 3 ص 40 .
( 3 ) ورواه في المستدرك ج 3 ص 124 ، وقال صحيح الإسناد وأورده الذهبي في تلخيصه في
نفس الصفحة ، معترفا بصحته ، وكنوز الحقائق ص 43 ، وأسد الغابة ج 4 ص 22 ،
وكنز العمال ج 6 ص 152 و 401 والصواعق المحرقة ص 73 ، وذخائر العقبى ص 77 ،
وتهذيب التهذيب ج 6 ص 220 ، ولسان الميزان ج 1 ص 432 ، وإسعاف الراغبين في
هامش نور الأبصار ص 156 .
وقال العلامة السيد شرف الدين في النص والاجتهاد : أفرد الإمام أحمد المغربي لتصحيح
هذا الحديث كتابا سماه : " فتح الملك العلي بصحة حديث : أنا مدينة العلم وعلي . . " وقد
طبع سنة 1354 ه بالمطبعة الإسلامية بمصر .