" إني دافع الراية غدا إلى رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ،
كرار غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله له " .
فبات الناس يتداولون ليلتهم ، أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟
فقالوا : إنه أرمد العين ، فأرسل إليه ، فأتى ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وآله في عينيه ،
ودعا له ، فبرئ فأعطاه الراية ، ومضى علي ، فلم يرجع حتى فتح الله على يديه ( 1 ) .
حديث برز الإيمان
الحادي عشر : روى الجمهور : أنه لما برز إلى عمرو بن عبد ود
العامري في غزاة الخندق ، وقد عجز عنه المسلمون ، قال النبي صلى الله عليه وآله :
" برز الإيمان كله إلى الشرك كله " ( 2 ) .
حديث سد الأبواب إلا بابه
الثاني عشر : في مسند أحمد ، من عدة طرق : أن النبي صلى الله عليه وآله أمر
بسد الأبواب إلا باب علي ، فتكلم الناس ، فخطب رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب
غير باب علي ، فقال فيه قائلكم ، والله ما سددت شيئا ، ولا فتحته ،
وإنما أمرت بشئ فاتبعته ( 3 ) .
حديث المؤاخاة
الثالث عشر : في مسند أحمد بن حنبل من عدة طرق : أن النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 1 ص 99 وج 5 ص 353 ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 150 ، وقال رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح ، وخصائص النسائي ص 5 ، وصحيح البخاري ج 5 ص 22
و 171 ، وصحيح مسلم ج 4 ص 108 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 38 و 437
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 4 ص 344
( 3 ) مسند أحمد ج 1 ص 175 وج 4 ص 369 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 4 ، 116 ،
و 125 ، وخصائص النسائي ص 13 ، وصحيح الترمذي ج 2 ص 301 ، والدر
المنثور ج 6 ص 122 ، والصواعق المحرقة ص 76 ، وكنز العمال ، ج 6 ص 155
و 156 ، وأسد الغابة ج 3 ص 314