يلزم الجبرية المخالفة للقرآن والسنة المتواترة ، والإجماع ،
والعقل
ومنها : أنه يلزم مخالفة القرآن العظيم ، والسنة المتواترة ، والإجماع ،
وأدلة العقل .
أما الكتاب : فإنه مملوء من إسناد الأفعال إلى العبيد ، وقد تقدم بعضها ،
وكيف يقول الله تعالى : " فتبارك الله أحسن الخالقين " ( 1 ) ، ولا خالق
سواه ؟ ، وقوله : " إني لغفار لمن تاب ، وآمن ، وعمل صالحا ، ثم
اهتدى " ( 2 ) ، ولا تحقق لهذا الشخص البتة ، ويقول : " من عمل صالحا
فلنفسه ، ومن أساء فعليها " ( 3 ) ، و " ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ،
ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى " ( 4 ) ، " لنبلوهم أيهم أحسن عملا " ( 5 ) ،
" أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا
الصالحات " ( 6 ) " أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في
الأرض أم نجعل المتقين كالفجار " ( 7 ) ، ولا وجود لهؤلاء ! . .
ثم كيف يأمر وينهى ولا فاعل ، وهل هو إلا كأمر الجماد ونهيه ؟ .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " ( 8 ) " نية
المؤمن خير من عمله " ( 9 ) إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ( 10 )
والإجماع : دل على وجوب الرضا بقضاء الله تعالى ، فلو كان الكفر
هامش
( 1 ) المؤمنون : 14 .
( 2 ) طه : 82 .
( 3 ) فصلت : 46 .
( 4 ) النجم : 31 .
( 5 ) الكهف : 7 .
( 6 ) الجاثية : 21 .
( 7 ) ص : 28 .
( 8 ) الجامع الصغير ج 1 ص 156 ، رقم الحديث : 202 ( ط مصر ) .
( 9 ) كنز العمال ج 3 ص 242 رقم : 2143 و 2142 ، والجامع الصغير ج 2 ص 585
رقم : 9295 .
( 10 ) كنز العمال ج 3 ص 243 رقم 2145 .