من الكافر : أن يمدح الشيطان ، وأن يذم الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
يلزم الجبرية مخالفة العقل والنقل
ومنها : أنه يلزم مخالفة العقل والنقل ، لأن العبد لو لم يكن موجدا
لأفعاله لم يستحق ثوابا ولا عقابا ، بل يكون الله تعالى مبتدئا بالثواب
والعقاب من غير استحقاق منهم ، ولو جاز ذلك لجاز منه تعذيب الأنبياء ( ع ) ،
وإثابة الفراعنة ، والأبالسة ، فيكون الله تعالى أسفه السفهاء ، وقد نزه الله
تعالى نفسه عن ذلك ، فقال : " أفنجعل المسلمين كالمجرمين ، ما لكم
كيف تحكمون " ( 1 ) " أم نجعل المتقين كالفجار " ( 2 ) .
يلزم الجبرية كونه تعالى ظالما جائرا
ومنها : يلزم مخالفة الكتاب العزيز ، من انتفاء النعمة عن الكافر ،
لأنه تعالى إذ خلق الكفر في الكافر لزم أن يكون قد خلقه للعذاب في نار
جهنم ، ولو كان كذلك لم يكن له عليه نعمة أصلا ، فإن نعمة الدنيا مع
عقاب الآخرة لا تعد نعمة ، كمن جعل لغيره سما في حلواء ، وأطعمه ،
فإنه لا تعد اللذة الحاصلة من تناوله نعمة . والقرآن قد دل على أنه تعالى
منعم على الكفار . قال الله تعالى : " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله " ( 3 ) ،
" وأحسن كما أحسن الله إليك " ( 4 ) .
وأيضا قد علم بالضرورة من دين محمد صلى الله عليه وآله : أنه ما من عبد إلا
ولله عليه نعمة ، كافرا كان أو مسلما .
ومنها : صحة وصف الله تعالى بأنه ظالم وجائر ، لأنه لا معنى للظالم
هامش
( 1 ) القلم 35 .
( 2 ) ص : 28 .
( 3 ) إبراهيم : 28 .
( 4 ) القصص : 77 .