وهو المطلوب .
قوله :
( فما الدليل على هذا الحمل في هذا المورد ؟ ) .
أقول :
لا بد من حمل هذا اللفظ على ( الأولى بالتصرف ) بالضرورة ، لأن ( الأولى )
محمول حسب تصريحات أئمة القوم على العموم ، أي : إن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم في جميع الأمور ، كما نص على ذلك أئمة
التفسير في تفسير * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * وذكروا دلالة الآية المباركة
على لزوم نفوذ أوامره في حق المؤمنين ووجوب إطاعتهم له على كل حال ، وحينئذ
يثبت لأمير المؤمنين عليه السلام كلما ثبت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بالآية المباركة ، بنص من النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه ، وهذا هو معنى
الإمامة والخلافة .
قوله :
( بل المراد هنا أيضا هو : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم في المحبة ) .
أقول
ما الدليل على هذا التقييد ؟ أليس هو من التفسير بالرأي المنهي عنه
بالاجماع ؟ وبالجملة ، فهو يخالف تصريحات كبار أئمة التفسير من علماء طائفته ،
فلا عبرة بما ذكر ولا يصغى إليه .
قوله :
( بل إن ( الأولى ) ههنا مشتق من الولاية بمعنى المحبة ، يعني ألست أحب
إلى المؤمنين من أنفسهم ) .
أقول :
ما أسرع ذهول ( الدهلوي ) وشدة غفلته عما ذكره آنفا ! !
أما قال في مقام تخطئة مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) بأنه إذا جاز ذلك لزم
جواز أن يقال ( فلان مولى منك ) بدل ( فلان أولى منك ) قال : وهو باطل
نفحات الأزهار — صفحة 275
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧٥