( للدهلوي ) من رفع اليد عن هذا الوجه الذي ذكره أو الالتزام بما يترتب عليه .
[ 7 ] التشكيك في دلالة صدر الحديث
قوله :
( ومن الطريف أن بعض علمائهم تمسك لإثبات أن المراد من المولى هو
الأولى بالتصرف باللفظ الواقع في صدر الحديث ، وهو قوله : ألست أولى بالمؤمنين
من أنفسهم ) .
أقول :
كأن ( الدهلوي ) يزعم أن الاستدلال بصدر الحديث يختص بالامامية ،
فيشكك في دلالته على الأولوية بالتصرف غير مبال بصرف الكلام الإلهي عن
مدلوله الحقيقي ، إلا أنك قد عرفت سابقا تمسك سبط ابن الجوزي والسيد
شهاب الدين أحمد بصدر الحديث .
والجدير بالذكر هنا أن ( الدهلوي ) يناقش في دلالة صدر الحديث على
مطلوب أهل الحق ، ولا ينكر ثبوته وصدوره من رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم . . . خلافا للفخر الرازي وبعض مقلديه الذين حملتهم العصبية العمياء
إلى المناقشة في صدوره .
قوله :
( فيعود الاشكال بأنهم متى سمعوا لفظ ( الأولى ) حملوه على ( الأولى
بالتصرف ) ) .
أقول : إن هذه الجملة من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم مأخوذة -
باعتراف ( الدهلوي ) - من قوله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * وقد
نص أئمة التفسير وجهابذة المحققين على أن المراد في هذه الآية هو الأولوية في جميع
الأمور ، فيكون هذا المعنى هو المراد في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم
المذكور ، وإذا ثبتت الأولوية في جميع الأمور ثبتت الأولوية بالتصرف بالبداهة .
نفحات الأزهار — صفحة 274
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧٤