من أين أبغضت عليا الرضا * وأحمد قد كان يرضاه
من الذي أحمد من بينهم * يوم غدير الخم ناداه
أقامه من بين أصحابه * وهم حواليه فسماه
هذا علي بن أبي طالب * مولى لمن قد كنت مولاه
فوال من والاه يا ذا العلا * وعاد من قد كان عاداه
وقال بديع الزمان أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمداني :
يا دار منتجع الرسالة * بيت مختلف الملائك
يا ابن الفواطم والعواتك * والترائك والأرائك
أنا حائك إن لم أكن * مولى ولائك وابن حائك ) ( 1 )
هذا كلام سبط ابن الجوزي ، وقد وفي الحق حقه وأيده بأشعار الكميت
وقيس بن سعد والحميري وغيرهم ، فما ذا بعد الحق إلا الضلال .
وحيث أنه ذكر أشعار الكميت الصريحة في دلالة حديث الغدير على إمامة
أمير المؤمنين عليه السلام ، فقد كان من المناسب أن نورد هنا بعض الكلمات في
مدح الكميت والثناء عليه .
ترجمة الكميت
قال عبد الرحيم بن عبد الرحمن العباسي في ( معاهد التنصيص ) بترجمة
الكميت : ( الكميت هو ابن زيد الأسدي شاعر مقدم ، عالم بلغات العرب خبير
بأيامها ، فصيح من شعراء مضر وألسنتها ، والمتعصبين على القحطانية ، المقاربين
المقارعين لشعرائهم العلماء بالمثالب والأيام المفاخرين بها ، وكان في أيام بني أمية
هامش
( 1 ) تذكرة خواص الأمة 30 - 34 .