وهذا نصه : " قلت : وهذه المسألة وقعت في زماننا هذا ببلاد الجبرت ، على ما
أخبرني به سيدي العلامة نور بن خلف الجبرتي ، وذكر لي أن الخنثى الموصوفة
توفيت عن ولدين ، ولد لبطنها وولد لظهرها ، وخلفت تركة كثيرة ، وأن علماء تلك
الجهة تحيروا في الميراث واختلفت أحكامهم ، فمنهم من قال : يرث ولد الظهر دون
ولد البطن . ومنهم من قال بعكس هذا . ومنهم من قال : يقتسمان التركة . ومنهم
من قال : توقف التركة حتى يصطلح الولدان على تساو أو على مفاضلة . وأخبرني
أن الخصام قائم والتركة موقوفة ، وأنه خرج لسؤال علماء المغرب خصوصا علماء
الحرمين عن ذلك .
وبعد الاتفاق به بسنتين ، وجدت حكم أمير المؤمنين في كتاب الفصول
المهمة في فضل الأئمة تصنيف الشيخ الإمام علي بن محمد الشهير بابن الصباغ
من علماء المالكية " ( 1 ) .
وذكر محمد رشيد الدين خان الدهلوي كتاب ( الفصول المهمة ) ناسبا إياه
إلى الشيخ ابن الصباغ المالكي ، ومصرحا بكونه من كتب أهل السنة المؤلفة في
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام .
كما ذكر عبد الله بن محمد المدني والمطيري شهرة ، الشافعي مذهبا ،
الأشعري اعتقادا ، والنقشبندي طريقة - كتاب ( الفصول المهمة ) في خطبة كتابه
( الرياض الزاهرة في فضل آل بيت النبي وعترته الطاهرة ) حيث قال :
" أما بعد فيقول العبد الفقير إلى الله تعالى عبد الله بن محمد المطيري شهرة
المدني حالا : هذا كتاب سميته بالرياض الزاهرة في فضل آل بيت النبي وعترته
الطاهرة ، جمعت فيه ما اطلعت عليه مما ورد في هذا الشأن ، واعتنى بنقله العلماء
العاملون الأعيان ، وأكثره من الفصول المهمة لابن الصباغ ، ومن الجوهر الشفاف
للخطيب " .
هامش
( 1 ) ذخيرة المآل - مخطوط .