الآية " ( 1 ) .
ترجمة الهمداني وخطبة كتابه
والسيد علي الهمداني من علماء أهل السنة الربانيين ، ومن مشاهير عرفائهم
المنتجبين ، فقد ترجموا له بما يفوق الوصف ، ونسبوا الكرامات الجليلة إليه مثل
إحياء الأموات وغيره ، كما سنذكر ذلك فيما سيأتي إن شاء الله .
وأما كتابه ( مودة القربى ) فقد مدحه مؤلفه في خطبته ، وبين اعتباره وشأنه
بقوله : " وبعد ، فقد قال الله تعالى : * ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) * وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحبوا الله لما أرفدكم من نعمه
وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بيتي لحبي . فلما كان مودة آل النبي مسؤولا عنها
حيث أمر الله تعالى حبيبه العربي بأن لا يسأل عن قومه سوى المودة في القربى ،
وأن ذلك سبب النجاة للمحبين ، وموجب وصولهم إليه وإلى آله عليهم السلام كما
قال عليه السلام : من أحب قوما حشر في زمرتهم . وأيضا قال عليه السلام : المرء
مع من أحب . فوجب على من طلب طريق الوصول ومنهج القبول محبة الرسول
ومودة أهل بيت البتول ، وهذه لا تحصل إلا بمعرفة فضائله وفضائل آله عليهم
السلام ، وهي موقوفة على معرفة ما ورد فيهم من أخباره عليه السلام .
ولقد جمعت الأخيار في فضائل العلماء والفقراء أربعينيات كثيرة ، ولم يجمع
في فضائل أهل البيت إلا قليلا ، فلذا - وأنا الفقير الجاني على العلوي الهمداني -
أردت أن أجمع في جواهر أخباره ولآلي آثاره مما ورد فيهم ، مختصرا موسوما بكتاب
( المودة في القربى ) تبركا بالكلام القديم ، كما في مأمولي أن يجعل ذلك وسيلتي
إليهم ونجاتي بهم ، وطويته على أربع عشرة مودة ، والله يعصمني من الخبط والخلل
في القول والعمل ، ولم يحول قلمي إلى ما لم ينقل ، بحق محمد ومن اتبعه من
أصحاب الدول " .
هامش
( 1 ) مودة القربى . أنظر ينابيع المودة : 249 .