بخطه - في سابع عشر رمضان سنة 762 ، فنشأ بها ، وقرأ القرآن واشتغل بالعلوم
من سائر الفنون على العلماء الكبار . . .
وكان إماما عالما علامة ، عارفا بالتصريف والعربية وغيرهما ، حافظا للتاريخ
واللغة ، كثير الاستعمال لها ، مشاركا في الفنون ، لا يمل من المطالعة والكتابة ،
كتب بخطه جملة من الكتب ، وصنف الكثير ، وكان نادرة بحيث لا أعلم بعد
شيخنا أكثر تصانيف منه ، وقلمه أجود من تقريره ، وكتابته طريفة حسنة من
السرعة . . .
وحدث وأفتى ودرس ، مع لطف العشرة والتواضع ، واشتهر اسمه وبعد
صيته ، وأخذ عنه الفضلاء من كل مذهب ، وممن سمع عليه من القدماء : الكمال
الشمني ، سمع عليه بعض شرح الطحاوي من تصانيفه ، وأرغون شاه التيدمري
المتوفى سنة 802 صحيح البخاري ومسلم والمصابيح . وعلق شيخنا من فوائده
بل سمع عليه ، لأجل ما كان عزم عليه من عمل البلدانيات . . .
وذكره العلاء ابن خطيب الناصرية في تاريخه فقال : وهو إمام عالم فاضل
مشارك في علوم ، وعنده حشمة ومروة وعصبية وديانة - إنتهى .
وقد قرأت عليه الأربعين التي انتقاها شيخي رحمه الله تعالى من صحيح
مسلم ، في خامس صفر سنة إحدى وخمسين ، وعرضت عليه قبل ذلك محافيظي
وسمعت عدة من دروسه . . . " ( 1 ) .
2 - السيوطي : " العيني قاضي القضاة . . . تفقه واشتغل بالفنون ، وبرع
ومهر ، ودخل القاهرة وولي الحسبة مرارا ، وقضاء الحنفية ، وله تصانيف منها :
شرح البخاري ، وشرح الشواهد ، وشرح معاني الآثار ، وشرح الهداية ، وشرح
الكنز ، وشرح المجمع ، وشرح درر البحار ، وطبقات الحنفية ، وغير ذلك . مات في
هامش
( 1 ) الذيل الطاهر للسخاوي - مخطوط . ومنه نسخة وعليها خط المؤلف في مكتبة السيد صاحب عبقات
الأنوار رحمه الله .