المؤمنين ، وكان النبي عليه السلام يمسك في بعض الأحايين عن الحث على الجهاد
لما يعرف من كراهية القوم ، فنزلت .
وقيل : بلغ ما أنزل إليك من ربك . في أمر زينب بنت جحش ، وهو مذكور
في البخاري .
وقيل : بلغ ما أنزل إليك في أمر نسائك .
وقال أبو جعفر محمد بن علي بن حسين : معناه بلغ ما أنزل إليك من ربك
في فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فلما نزلت هذه الآية أخذ بيد علي وقال :
من كنت مولاه فعلي مولاه .
وقيل : بلغ ما أنزل إليك من حقوق المسلمين ، فلما نزلت هذه الآية خطب
عليه السلام في حجة الوداع ، ثم قال : اللهم هل بلغت ؟
وعند ابن الجوزي : بلغ ما أنزل إليك من الرجم والقصاص " ( 1 ) .
هذا هو النص الكامل لعبارة العيني في هذا المقام ، وقد رأيت أنه قد قدم
القول بنزولها في فضل علي عليه السلام يوم الغدير على سائر الأقوال في الذكر ،
الأمر الذي يدل على تقديمه إياه عليها في الاختيار كما تقدم . . . ثم إنه عاد وذكر
قول سيدنا الإمام الباقر عليه السلام وهو القول الفصل ، والحمد لله رب العالمين .
ترجمة البدر العيني
1 - شمس الدين السخاوي : " محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن
حسين بن يوسف بن محمود ، القاضي بدر الدين أبو محمد - وقيل أبو الثناء - ابن
القاضي شهاب الدين ، الحلبي الأصل ، العنتابي المولد ، القاهري الحنفي . أحد
الأعيان ، ويعرف بابن العيني . كان مولد والده بحلب في سنة خمس وعشرين
وسبعمائة ، وانتقل إلى عنتاب فولي قضاءها فولد بها ولده البدر ، وذلك - كما قرأته
هامش
( 1 ) عمدة القاري - شرح صحيح البخاري 18 / 206 .