مثل الكلبي وأمثاله ، ومثل سفيان الثوري وأصحابه ، مع جلالة قدره وتقدمه في
العلم والورع " ( 1 ) .
وقال علاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري في شرح كلام البزدوي
المذكور ما نصه : " قوله : مثل الكلبي . هو أبو سعيد محمد بن السائب الكلبي
صاحب التفسير ، ويقال له أبو النضر أيضا ، طعنوا فيه بأنه يروي تفسير كل آية
عن النبي صلى الله عليه وسلم ويسمى زوائد الكلبي ، وبأنه روى حديثا عند
الحجاج ، فسأل عمن يرويه فقال : عن الحسن بن علي رضي الله عنهما ، فلما خرج
قيل له : هل سمعت ذلك من الحسن ؟ فقال : لا ولكني رويت عن الحسن غيظا
له .
وذكر في الأنساب : إن الثوري ومحمد بن إسحاق يرويان عنه ويقولان
حدثنا أبو النضر حتى لا يعرف . قال : وكان الكلبي سبائيا من أصحاب عبد الله
ابن سبأ ، من أولئك الذين يقولون إن عليا لم يمت ، وإنه راجع إلى الدنيا قبل قيام
الساعة ، ويملؤها عدلا كما ملئت جورا ، وإذا رأوا سحابة قالوا أمير المؤمنين فيها ،
والرعد صوته والبرق سوطه ، حتى تبرأ واحد منهم وقال :
ومن قوم إذا ذكروا عليا * يصلون الصلاة على السحاب
مات الكلبي سنة 146 .
وأمثاله . مثل عطاء بن السائب ، والربيعة ، وعبد الرحمن ، وسعيد بن أبي
عروبة ، وغيرهم ، اختلطت عقولهم فلم يقبل رواياتهم التي بعد الاختلاط ،
وقبلت الروايات التي قبله .
فإن قيل : ما نقل عن الكلبي يوجب الطعن عاما ، فينبغي أن لا يقبل
رواياته جميعا .
هامش
( 1 ) أصول الفقه 3 / 72 بشرح عبد العزيز البخاري .