قلت : الحديث المذكور في مسند أبي بن كعب من رواية ثابت عن أنس
عنه ، ذكره المزي في الأطراف ولفظه : قال لنا أبو الوليد فذكره . وقد عرض ابن
حبان بالبخاري لمجانبة حديث حماد بن سلمة حيث يقول : لم ينصف من عدل
عن الاحتجاج به إلى الاحتجاج بفليح وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار . واعتذر
أبو الفضل بن طاهر عن ذلك لما ذكر أن مسلما أخرج أحاديث أقوام ترك البخاري
حديثهم قال : وكذلك حماد بن سلمة إمام كبير مدحه الأئمة وأطنبوا ، ولما تكلم
بعض منتحلي المعرفة أن بعض الكذبة أدخل في حديثه ما ليس منه لم يخرج عنه
البخاري معتمدا عليه ، بل استشهد به في مواضع ، ليبين أنه ثقة ، وأخرج أحاديثه
التي يرويها من حديث أقرانه كشعبة وحماد بن زيد وأبي عوانة وغيرهم .
ومسلم اعتمد عليه لأنه رأى جماعة من أصحابه القدماء والمتأخرين لم
يختلفوا [ فيه ] وشاهد مسلم منهم جماعة وأخذ عنهم ، ثم عدالة الرجل في نفسه
وإجماع أهل النقل على ثقته وأمانته . إنتهى . . .
. . . وقد حدث عنه من هو أكبر منه سنا ، وله أحاديث كثيرة ، وأصناف
كثيرة ومشايخ ، وهو كما قال ابن المديني : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في
الدين . فقال الساجي : كان حافظا ثقة مأمونا . وقال ابن سعد : كان ثقة كثير
الحديث ، وربما حدث بالحديث المنكر . وقال العجلي : ثقة رجل صالح حسن
الحديث . . . " ( 1 ) .
ترجمة هشيم بن بشير
وأما ( هشيم بن بشير ) فقد ترجم له الذهبي قوله : " هشيم بن بشير بن
القاسم بن دينار ، أبو معاوية بن أبي حازم السلمي الواسطي ، نزيل بغداد ، أحد
الحفاظ الأعلام . . . وقال حماد بن زيد : ما رأيت في المحدثين بأنبل من هشيم ،
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 3 / 11 - 16 .