* ( 2 ) *
يحيى بن زياد الفراء
وفسر يحيى بن زياد الفراء ( المولى ) ب ( الأولى ) كما قال الفخر الرازي بتفسير
قوله تعالى : * ( هي مولاكم وبئس المصير ) * : " مأواكم النار هي مولاكم وبئس
المصير . وفي لفظ المولى ههنا أقوال : أحدها - قال ابن عباس : مولاكم أي
مصيركم . وتحقيقه : أن المولى موضع الولي وهو القرب ، فالمعنى : إن النار هي
موضعكم الذي تقربون منه وتصلون إليه .
والثاني قال الكلبي : يعني أولى بكم . وهو قول الزجاج والفراء وأبي
عبيدة . . . " ( 1 ) .
ترجمة الفراء
1 ابن خلكان : " أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور
الأسلمي ، المعروف بالفراء ، الديلمي الكوفي ، مولى بني أسد ، وقيل مولى بني
منقر .
كان أبرع الكوفيين ، وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب ، حكى عن أبي
العباس ثعلب أنه قال : لولا الفراء لما كانت العربية ، لأنه خلصها وضبطها ، ولولا
الفراء لسقطت العربية ، لأنها كانت تتنازع ، ويدعيها كل من أراد ، ويتكلم
الناس فيها على مقادير عقولهم وقرائحهم . فتذهب .
وأخذ النحو عن أبي الحسن الكسائي ، وهو والأحمر المقدم ذكره من أشهر
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 29 / 227 .