وقال محمد بن عيسى بن الطباع : قال عبد الرحمن بن مهدي : كان هشيم أحفظ
للحديث من سفيان الثوري ، كان يقوى من الحديث على شئ لم يكن يقوى عليه
سفيان ، وسمعت وكيعا يقول : نحوا عني هشيما وهاتوا من شئتم - يعني في المذاكرة - .
وقال ابن مهدي : هشيم في حصين أثبت من سفيان وشعبة ، وقال علي بن
حجر : هشيم وأبو بشر مثل ابن عيينة في الزهري . وقال عيينة بن سعيد عن ابن
المبارك قال : من غير الدهر حفظه فلم يغير حفظ هشيم ، وقال العجلي : هشيم
ثقة يدلس ، وسئل أبو حاتم عن هشيم ويزيد بن هارون فقال : هشيم أحفظ منه
ومن أبي عوانة " ( 1 ) .
عود إلى ترجمة الكلبي
وقد أثنى أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي عن الكلبي ،
وجعله من أقران مجاهد والسدي حيث قال في ديباجة تفسيره : " وفرقة جردوا
التفسير دون الأحكام وبيان الحلال والحرام ، والحل عن العويصات المشكلات
والرد على أهل الزيغ والشبهات ، كمشايخ السلف الماضين والعلماء السابقين من
التابعين وأتباعهم ، مثل مجاهد ، ومقاتل ، والكلبي ، والسدي ، رضي الله عنهم
أجمعين ، ولكل من أهل الحق منهم غرض محمود وسعي مشكور " ( 2 ) .
وقال ابن جزلة : " قال الحسن بن عثمان القاضي : وجدت العلم بالعراق
والحجاز ثلاثة : علم أبي حنيفة ، وتفسير الكلبي ، ومغازي محمد بن إسحاق " ( 3 ) .
وقال القاضي أبو عبد الله محمد بن علي العامري : " قد خرجت هذا من
التفاسير التي سمعتها من الأئمة رحمهم الله ، منها : ما سمعت من الأستاذ الإمام
أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الأسفرايني رحمه الله ، مثل تفسير مقاتل بن سليمان
هامش
( 1 ) تذهيب التهذيب - مخطوط .
( 2 ) الكشف والبيان - مخطوط .
( 3 ) مختصر تاريخ بغداد - مخطوط .