فظهر بما ذكرنا بطلان قوله : " فقد تلخص بما قلنا : إن لفظة المولى غير
محتملة للأولى " . والحمد لله رب العالمين .
عود إلى كلام الدهلوي
قوله : " يعني النار مقركم ومصيركم والموضع اللائق بكم ، لا أن لفظة
المولى بمعنى الأولى " .
أقول : عجبا ! ! إن أبا عبيدة ينص على أن المراد من " المولى " في الآية
الكريمة هو " الأولى " ، ثم يستشهد لذلك ببيت لبيد ، ويصرح بأن " المولى " فيه هو
" الأولى " كذلك ، فكيف يقبل من ( الدهلوي ) هذا التحكم والتزوير ؟ !
ما الدليل على كون الصلة " بالتصرف " ؟
قوله : " الثاني : إن كان " المولى " بمعنى " الأولى " فجعل صلته " بالتصرف "
في أي لغة ؟ " .
أقول : إن أراد ( الدهلوي ) عدم جواز جعل " بالتصرف " صلة ل " الأولى "
فهذا توهم فضيح ، لأن ثبوت مجئ " المولى " بمعنى الأولى " كاف للمطلوب ،
وجعل " بالتصرف " صلة له هو بحسب القرائن المقامية كما سيجئ إن شاء الله
تعالى .
على أن صريح كلام التفتازاني والقوشجي - الذي أورده صاحب بحر
المذاهب أيضا - هو شيوع مجئ " المولى " بمعنى " الأولى بالتصرف " في كلام
العرب ، وأن ذلك منقول عن أئمة اللغة .
بل إن مجئ " المولى " بمعنى " المتصرف في الأمر " و " متولي الأمر " و " ولي
الأمر " و " المليك " - كما ظهر لك كل ذلك سابقا - يكفينا لإثبات المرام .
مجمل واقعة الغدير
وإن أراد ( الدهلوي ) أنه إن كان " المولى " بمعنى " الأولى " فما الدليل على