وقوله :
موالي حق يطلبون به .
فالمراد بها الأولياء .
ومثله قوله عليه السلام : مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي لله ورسوله .
وقوله عليه السلام : أيما امرأة تزوجت بغير إذن مولاها . فالرواية المشهورة
مفسرة له .
وقوله : * ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا ) * أي : وليهم وناصرهم * ( وإن
الكافرين لا مولى لهم ) * أي : لا ناصر لهم . هكذا روي عن ابن عباس ومجاهد
وعامة المفسرين .
فقد تلخص مما قلنا : إن لفظة المولى غير محتملة للأولى " .
بيان اندفاع هذه الشبهات
وهذه الشبهات لا تبطل استدلال الشيعة واستشهادهم بهذه الشواهد ،
وقد ذكر الرازي في كلامه أيضا ما لم يستشهد به الشيعة أصلا ، ونحن نبين كل
ذلك فنقول :
أما تفسير " المولى " في قوله تعالى : * ( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان ) *
ب " الوارث " فقد علمت آنفا - من نقل الرازي نفسه - أن أبا علي الجبائي قد فسر
" المولى " في الآية بوارث هو أولى به أي بالمتروك ، وهذه عبارته : " والمعنى : إن ما
ترك الذين عاقدت أيمانكم فله وارث هو أولى به . وسمى الله تعالى الوارث المولى
. . . " وقد قال الرازي بعد هذا الوجه والوجوه الأخرى المذكورة في الآية المباركة :
" وكل هذه الوجوه حسنة محتملة " ، وقول الرازي هنا : " وراثا يلون ما تركه
الوالدان " لا ينافي ذلك الوجه ، لأن الوارث هم أولى بما تركه مورثوهم .
وأما ذكره قوله تعالى : * ( وإني خفت الموالي من ورائي ) * فلا وجه له ، لعدم
استشهاد الإمامية بهذه الآية على مجئ " المولى " بمعنى " الأولى " .
ومثله قول الحارث . . . نعم ذكر السيد المرتضى في كتاب ( الشافي في
نفحات الأزهار — صفحة 185
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٨٥