كلامه : " وأيضا فالأصمعي كان منسوبا إلى الخلاعة ومشهورا بأنه كان يزيد في
اللغة ما لم يكن منها " .
وأما قول الرازي : " والكسر في المعتل اللام لم يسمع إلا في كلمة واحدة
وهي مأوى " فكلام أجراه الحق على لسانه ، لأنه يبطل ما تقدم منه من إنكاره مجئ
" المولى " بمعنى " الأولى " بسبب عدم مجئ " المفعل " في المواد الأخرى بمعنى
" الأفعل " .
5 - شبهات حول الشواهد الأخرى
لم يكن الشاهد على مجئ " المولى " بمعنى " الأولى " منحصرا بتفسير أبي
عبيدة وغيره للآية الكريمة ، وببيت لبيد العامري ، بل هناك شواهد أخرى على
مجئ " المولى " من الكتاب والسنة وأشعار العرب ، وقد ذكرها الرازي مع شبهات
له حولها وتأويلات ومحامل لها ، حتى تكون أجنبية عن مورد الاستدلال
والاستشهاد ، ونحن ننقل نص كلامه ثم نتبعه بدفع شبهاته :
قال الرازي : " وأما قوله تعالى : * ( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان ) *
معناه : وراثا يلون ما تركه الوالدان . وقال السدي في قوله : * ( وإني خفت الموالي
من ورائي ) * أي العصبة ، وقيل : بني العم ، لأنهم الذي يلونه في النسب وعليه
قول الحارث :
زعموا أن من ضرب العسير * موال لنا وإنا الولاء
وقال أبو عمرو : الموالي في هذا الموضع بنو العم .
وأما قول الأخطل :
فأصبحت مولاها من الناس بعده .
وقوله :
لم تأشروا فيه إذ كنتم مواليه .
نفحات الأزهار — صفحة 184
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٨٤