الإمامة ) عن غلام ثعلب في شرح هذا البيت : أن من معاني " المولى " هو " السيد "
وإن لم يكن مالكا ، وإنه قد فسر " المولى " ب " الولي " . فالسيد المرتضى طاب ثراه
بصدد إثبات أن " السيد " " والولي " من معاني " المولى " ولم يحتج بهذا البيت أصلا
حتى يذكره الرازي في جملة شواهد الإمامية على ما يذهبون إليه .
وأما حمله " المولى " في قول الأخطل : فأصبحت مولاها . . .
وقوله : لم تأشروا فيه إذ كنتم مواليه .
وقول الشاعر : موالي حق يطلبون به .
على " الأولياء " فلا يضر ما نحن بصدده ، لأن " الولي " أيضا بمعنى " الأولى "
كما صرح به المبرد . ولفظتا " أصبحت " و " بعده " قرينتان تدلان على أن المراد هو
" الأولى بالتصرف " .
كما أن الشطر الثاني من البيت - وهو كما في ( الشافي ) :
( وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا ) قرينة أخرى على أن المراد من " المولى "
هو " الأولى بالتصرف " .
وأما قول الشاعر : ( موالي حق يطلبون به ) فشطره الثاني هو : ( فأدركوه وما
ملوا وما تعبوا ) وفيه قرائن على أن المراد من " موالي حق " هم الذين يكونون أولى
بحقوقهم .
وأما حديث : ( مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي الله ورسوله ) فليس ما
يستشهد به الإمامية ، فذكره هنا عبث .
وأما حمل " المولى " في قوله صلى الله عليه وآله : ( أيما امرأة تزوجت بغير
إذن مولاها ) على " الولي " للرواية المشهورة المفسرة له فلا يضر بالاستشهاد به ، لأن
المراد من " الولي " فيه هو " ولي الأمر " كما قال ابن الأثير : " ومنه الحديث : أيما امرأة
نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل . وفي رواية وليها . أي متولي أمرها " .
وأما ذكره الآية المباركة : * ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا
مولى لهم ) * فلا وجه له ، لعدم استشهاد الإمامية بها .
نفحات الأزهار — صفحة 186
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٨٦