الأول : إذا كان ملاك التركيب لدى الرازي هو العقل لا الوضع ، فأي
استحالة عقلية تلزم من هذا التركيب ؟
الثاني : إن إضافة " أولى " إلى " رجل " و " زيد " جائزة بحسب القاعدة في علم
النحو ، لأن استعمال اسم التفضيل مضافا هو أحد طرق استعماله ، كما صرح به
النحويون بأجمعهم من غير خلاف . فأي مانع من إضافة " أولى " وهو اسم تفضيل
إلى " زيد " و " الرجل " ؟
الثالث : إنه بالإضافة إلى جواز هذا الاستعمال بحسب القاعدة ، فقد وقع
هذا الاستعمال وورد في حديث نبوي مذكور في الصحيحين ، ففي باب ميراث
الولد من أبيه وأمه من كتاب الفرائض من صحيح البخاري :
" حدثنا موسى بن إسماعيل [ قال ] حدثنا وهيب [ قال ] حدثنا ابن طاووس
عن أبيه عن ابن عباس [ رضي الله عنهما ] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر " ( 1 ) .
وقد أخرجه في باب ميراث الجد مع الأب والأخوة ( 2 ) .
وفي باب ابني عم أحدهما أخ للأم والآخر زوج ( 3 ) .
وأخرجه مسلم في صحيحه حيث قال : " حدثنا عبد الأعلى بن حماد - وهو
النرسي - [ قال ] نا وهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر .
حدثنا أمية بن بسطام العيشي [ قال ] نا يزيد بن زريع [ قال ] نا روح بن
القاسم عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : ألحقوا الفرائض بأهلها فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 / 187 .
( 2 ) نفس المصدر 8 / 188 .
( 3 ) نفس المصدر 8 / 190 .