ثم إن الرازي قال في خاتمة كلامه : " وهذا الوجه فيه نظر مذكور في
الأصول " .
فنقول له : أيها المجادل الغفول ، الآتي بكل كلام مدخول ! إذا كان عندك
في هذا الوجه نظر مذكور في الأصول ، فلم أتعبت النفس بتزوير هذا الهذر
والفضول ! الذي يرده المنقول وتأباه العقول ! وتبطله إفادات المحققين الفحول ؟ !
وبما ذكرنا ظهر بطلان قول ( الدهلوي ) : " وهو منكر بالاجماع " .
على أن الرازي قد قال في وجوه إثبات مجئ " الباء " للتبعيض كما هو مذهب
الشافعي : " الثاني : النقل المستفيض حاصل بأن حروف الجر يقام بعضها مقام
بعض ، فوجب أن يكون إقامة حرف " الباء " مقام " من " جائزا . وعلى هذا التقدير
يحصل المقصود " .
فنقول : لا ريب في جواز " فلان مولى لك " . وبناءا على ما ذكره من أن
حروف الجر يقام بعضها مقام بعض ، يجب أن يكون إقامة حرف " من " مقام اللام
" جائزا " وأن يستعمل " فلان مولى منك " بدل ( فلان أولى منك ) وعلى هذا التقدير
يحصل المقصود .
نفحات الأزهار — صفحة 165
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦٥