12 - عدم جواز " هو أولى " وهما أوليان " غير مسلم
وذكر الرازي أنه لا يجوز قول " هو أولى " و " هما أوليان " . ولكنا لا نسلم هذا
القول لوجهين :
الأول : إن رأي الرازي هو أن اقتران لفظ بلفظ ليس بالوضع بل العقل ،
فإذا كان كذلك فإن العقل لا يأبى من قول " هو أولى " و " هما أوليان " ، ولا استحالة
عقلية في هذا الإطلاق إطلاقا .
والثاني : إن هذه الدعوى تردها قواعد العربية وتصريحات أئمة اللغة
والتفسير ، لأن اسم التفضيل قد استعمل في آيات عديدة في القرآن الكريم مجردا
من " من " والإضافة وحرف التعريف ، ففي سورة البقرة : * ( والذين آمنوا أشد حبا
لله ) * وأيضا في سورة البقرة : * ( ذلكم أزكى لكم وأطهر ) * وفي سورة الأنعام : * ( قل
أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم ) * وفي سورة التوبة : * ( وعد الله
المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم
عذاب مقيم كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا ) * وأيضا
في سورة التوبة * ( ورضوان من الله أكبر ) * وأيضا في سورة التوبة : * ( قل نار جهنم
أشد حرا ) * وفي سورة بني إسرائيل : * ( وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا ) * وفي
سورة الكهف * ( أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ) * وفي سورة طه : * ( ولتعلمن أينا أشد
عذابا وأبقى ) * وأيضا في سورة طه : * ( والله خير وأبقى ) * وفي سورة القصص :
* ( وما عند الله خير وأبقى ) * وفي سورة الأعلى : * ( والآخرة خير وأبقى ) * .
إذن ، يجوز استعمال اسم التفضيل من دون " من " فدعوى عدم جواز " هو
أولى " و " هما أوليان " باطلة .
بل إن خصوص " أولى " ورد استعماله في القرآن بلا " من " قال الله تعالى :
* ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * .
نفحات الأزهار — صفحة 160
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦٠