1 - إن كان الاقتران بالعقل فلا مانع
لقد ذكر الفخر الرازي أن صحة اقتران لفظ بلفظ هو بالعقل لا بالوضع ،
وعلى هذا الأساس فلا مانع من أن يقال : " هو مولى من فلان " كما يقال " هو أولى
من فلان " .
2 - جواب شارحي المقاصد والتجريد عن النقض
لقد أجاب شارح المقاصد وشارح التجريد عن هذه الشبهة بأن ( المولى )
اسم بمعنى ( الأولى ) ، لا أنه وصف بمنزلته حتى يعترض بعدم كون ( المولى ) من
صيغ اسم التفضيل ، وأنه لا يستعمل استعماله .
وقد تقدم نص عبارتهما سابقا ، كما أورد صاحب ( بحر المذاهب ) عبارة
شارح التجريد للرد على توهم صاحب المواقف وشارحها .
3 - بقاء ( المولى ) على معناه الأصلي عند جماعة
وقال الزمخشري والبيضاوي والخفاجي وغيرهم ببقاء ( المولى ) الوارد بمعنى
( الأولى ) على أصله وهو الظرفية ، وعليه ، فلا يلزم أن يكون استعمال ( المولى ) مثل
استعمال ( الأولى ) وإن كان بمعناه ، حتى لو ثبت جواز إقامة المرادف مقام مرادفه ،
لأن جواز ذلك مشروط بعدم إرادة معنى الظرفية من ( المولى ) ، مثلا : " مئنة " ظرف
مأخوذ من " أن " يقال : " فلان مئنة للكرم " والجار والمجرور يتعلق به ، كما يقال
" البلد الفلاني مجمع للعلماء " لكن لا يجوز استعماله مثل استعمال " إنه لكريم " ،
فلا يقال : " زيد مئنة لكريم " مع أنه و " إن زيدا لكريم " بمعنى واحد .
4 - بطلان النقض من كلام ( الدهلوي ) .
لقد أبطل ( الدهلوي ) كلمات الرازي هذه بنفسه من حيث لا يشعر ، فقد