صحة وقوع المرادف موقع مرادفه إنما يكون إذا لم يمنع من ذلك مانع ، وههنا منع
مانع وهو الاستعمال ، فإن اسم التفضيل لا يصاحب من حروف الجر إلا " من "
خاصة " ( 1 ) .
( 8 ) لقد نص المحققون من أهل اللغة والنحو على عدم جواز تركيب ما في
لغة ، من غير أن يسمع لذلك التركيب نظائر ، قال السيوطي : " قال أبو حيان في
شرح التسهيل : العجب ممن يجيز تركيبا ما في لغة من اللغات من غير أن يسمع
من ذلك التركيب نظائر . وهل التراكيب العربية إلا كالمفردات العربية ؟ فكما لا
يجوز إحداث لفظ مفرد كذلك لا يجوز في التراكيب ، لأن جميع ذلك أمور وضعية ،
والأمور الوضعية تحتاج إلى سماع من أهل ذلك اللسان ، والفرق بين علم النحو
وبين علم اللغة : أن علم النحو موضوعه أمور كلية ، وموضوع علم اللغة أشياء
جزئية ، وقد اشتركا معا في الوضع " ( 2 ) .
وقد نقل السيوطي هذا عن القرافي ونقل عن غيره أنه عزاه إلى الجمهور .
قلت : وعلى هذا فكيف يجوز القول بأن اقتران لفظ بلفظ آخر يكون بالعقل
فقط ؟
( 9 ) قوله : " وإذا ثبت ذلك . . . " .
قلت : أي شئ ثبت ؟ إنه لم يسبق هذا إلا قوله : " فصحة دخول أحدهما
على الآخر لا يكون بالوضع بل بالعقل " وقد عرفت أنه ادعاء محض ، بل عرفت
بطلانه .
( 10 ) قوله : " وجب صحة اقترانه أيضا بالمفهوم من لفظة " المولى " ، لأن
صحة ذلك الاقتران ليس بين اللفظتين بل بين مفهوميهما " .
أقول : هذا الكلام يناقض ما تقدم منه ، لأنه قد ادعى أنه لو كان ( المولى )
هامش
( 1 ) التصريح في شرح التوضيح . مبحث أفعل التفضيل .
( 2 ) المزهر 1 / 28 .