ومليك النحل : يعسوبها " ( 1 ) .
وقد ترجم اللغويون المترجمون للغات العربية إلى الفارسية لفظة ( الملك )
ب ( شاه ) و ( پادشاه ) كما لا يخفى على من راجع ( صراح اللغة ) و ( منتهى الأرب في
لغات العرب ) .
ثم إن المراد من " معمر " في كلام البخاري هو ( أبو عبيدة معمر بن المثنى
اللغوي ) وبه صرح ابن حجر العسقلاني في الشرح حيث قال : " ومعمر هذا
بسكون المهملة - وكنت أظنه معمر بن راشد . إلى أن رأيت الكلام المذكور في
المجاز لأبي عبيدة واسمه معمر بن المثنى ، ولم أره عن معمر بن راشد ، وإنما أخرج
عبد الرزاق عنه في قوله : * ( ولكل جعلنا موالي ) * قال : الموالي الأولياء الأب والأخ
والابن وغيرهم من الغصبة ، وكذا أخرجه إسماعيل القاضي في الأحكام من طريق
محمد بن ثور عن معمر . وقال أبو عبيدة : * ( ولكل جعلنا موالي ) * أولياء [ و ] ورثة
* ( والذين عاقدت أيمانكم ) * فالمولى ابن العم ، وساق ما ذكره البخاري وأنشد في
المولى ابن العم :
مهلا بني عمنا مهلا موالينا .
وما لم يذكره وذكره غيره من أهل اللغة : المولى : المحب . والمولى الجار .
والمولى : الناصر . والمولى : الصهر . والمولى : التابع . والمولى : الولي . . . . " ( 2 ) .
فظهر أن المراد من ( معمر ) هو ( أبو عبيدة اللغوي معمر بن المثنى ) .
وقد نقل ابن حجر عن اللغويين مجئ ( المولى ) بمعنى ( الولي ) .
( المولى ) بمعنى ( الأولى ) من حديث في الصحيحين
بل إن دلالة ( المولى ) على الأولوية في التصرف ثابتة بوضوح من حديث
هامش
( 1 ) الصحاح - ولي .
( 2 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 8 / 199 .