جلال الدين المحلي : " * ( وهو كل ) * ثقيل * ( على مولاه ) * ولي أمره " ( 1 ) .
وقال الواحدي : " * ( أنت مولانا ) * أي ناصرنا والذي يلي علينا أمورنا " ( 2 ) .
وقال النيسابوري : " قوله : * ( وهو كل على مولاه ) * أصله : من الغلظ الذي
هو نقيض الحدة ، يقال : كل السكين إذا غلظت شفرته ، وكل اللسان إذا غلظ
فلم يقدر على الكلام ، وكل فلان عن الكلام إذا ثقل عليه ولم ينبعث فيه ، وفلان
كل على مولاه أي ثقيل وعيال على من يلي أمره ويعوله " ( 3 ) .
وقال : " * ( أنت مولانا ) * ولينا في رفع وجودنا وناصرنا في نيل مقصودنا " ( 4 ) .
ومن الواضح : أن ( ولي الأمر ) مثل ( متولي الأمر ) كلاهما بمعنى ( الإمام ،
الحاكم ، الرئيس ) . فلو كان ( المولى ) في حديث الغدير بمعنى ( ولي الأمر ) لتم
استدلال الشيعة به على معتقدهم .
إنكار ولي الله الدهلوي
إلا أن الشاه ولي الله الدهلوي أنكر ( 5 ) مجئ ( المولى ) بمعنى ( ولي الأمر ) .
وذلك من أصدق الشواهد على دلالة حديث الغدير على هذا التقدير أيضا ، ولا
ريب في أن هذا الانكار مكابرة واضحة وتعصب مقيت ، وما أوردنا من كلمات
علماء القوم كاف بإبطاله .
5 - مجئ ( المولى ) بمعنى ( المليك )
فهل يا ترى لم يلحظ شاه ولي الله تفسير الجلالين ؟ ! أو لم يقف على تصريح
هامش
( 1 ) إزالة الخفا عن سيرة الخلفاء .
( 2 ) تفسير الجلالين : 362 .
( 3 ) التفسير الوسيط - مخطوط .
( 4 ) تفسير النيسابوري 14 / 99 .
( 5 ) المصدر 3 / 113 .